📜 قصيدة لـ سسليم عنحوري📚 مؤلف نهضوي
ما رأى البدرُ حبيبي مرَّةًمُقبلاً الاَّ توارى واستتر
يستحى إمّا يراهُ مُسفراًعن محيَّا زاهرٍ زادٍ أغَر
وهو مثلي أصفَرٌ بادي الضنىشأنَ من يحيى لليالي بالسَهر
فكلانا عاشقٌ يشكو الجفايرقبُ النجم سهاداً للسحَر
بجمالِ الارضِ ينمو وَجدُهُوهيَ لا تُبلغهُ بعضَ الوَطر
هوَ يبغي منذ دهرٍ وصلَهاوهيَ تأبى في الهوى الا النظر
ان فلاطون قد أوحى لهامَذهَباً قد سنَّهُ بينَ البَشَر
انما لحبُّ انفصالٌ واتصالٌ لشكوى او عتابٍ وسَمَر
مَذهَبٌ لا بأسَ فيهِ نمالقلوبٍ من جمادٍ كالحجَر
أو لأجرام الفضا والبرّ والبحر والاشباح طرًّ والصُوَر
لا لمثلي من ذوي الحس الأُولىيقدح الشوقُ باحشاهم شَرَر
بينما الحبُّ يريهِ جنَّةًبنفاد الصبر يغدو في سقَر
كم وكم قبلي شهيداً في الهوىكان عيناً صار بالهجر أثَر
يسرع الموتُ اليهِ مُقبلاًواذا ابطأ باليأس انتحر
فاذا لم تُعطَ يا قلب المنىدَعهُ لكن هل من الحبّ مفرّ
انما الحبُّ اضطراريٌّ فَمَنلامَ معتوهٌ وذو العقل عَذَر
