📜 قصيدة لـ سسليم عنحوري📚 مؤلف نهضوي
هذا الصفاءُ مع النعيم تبارىفي بلدةٍ تهدي الهناءَ نثارا
ما كان اخصبها واطيب عيشهالو أن رَهط النائمين سهارى
عجباً يحرّم اهلها شربَ الطلاوالقائمون على الدسوت سكارى
فهمُ فرادى والشتات يضمُّهملتهاتُرٍ قد مزَّقٍ الاعمارا
ألهاهُم الدينار عن إلباسهاحلل البهاءِ فألَّهوا الدينارا
وقفوا له كلَّ الوجود فصار فيابصارهم هذا الوجود غبارا
فمدئنُ السودان صرنَ عرائساًيسحبنَ اذيالَ الدلال فخارا
وعروسُ مدن الشرق تحني راسهاخزياً بذلُّ اثري تلبس عارا
حسناءٌ سرَبلَها الجمالُ فجُرّدَتبيد البنين فاصبحت تتورى
محجوبةٌ خلف الجدار كأنهاماتت فصار لها البلى اطمارا
يا من تربَّع فوق دست لم يكناهلاً له يهدي الجيوب اطمارا
ماذا يقول لك الغريبُ اذا رأىالاقذار حول قصورها سوارا
والوحل في الاسواق طوداً شامخاًوالطُرق تدمي الغاديين عثر
والنور في الظُلُمات روحُ مُنازعٍهجَر الحيوة وودَّع الاعمارا
أفلا يمدُّ لكَ الضميرُ مناخساًفتعدُّ نفسكَ يا جهولُ حمارا
ام لا ترقُّ لحال أُمٍّ خنتَهاوجنيت في إذلالها الاوزار
أفيعجز الابناءُ عن إلباسهاحلل الشموس لتستبي الأقمارا
حاشا وكلا انما الهاهمُفيها التكاثُر فالجميع حيارى
ماذا اقول وكيف ارثي بلدةًبجمالها مَثَلُ الاوائل سارا
هي حيزبون الارض ام بلادهاتردي القرون وتدفن الادهارا
دامت على قدم الزمان جديدةتبقى وتنفي دونها الامصارا
وتعود في مرط الصبا مختالةتسبي العقول تدللا ونفارا
كالنسر في زعم اليهود مجدّدٌعهدَ الشبابُ يُكافح الاعصارا
قامت بأبهج غوطةٍ من بقعةٍحرس الملائكُ جوَّها النوَّارا
جنات عَدنٍ قد جرت من تحتها لانهار تأوي الوحشَ والاطبارا
حيث التفتَّ شممتَ من أرجائهاأَرَجاً وشمتَ عباهراً وبهارا
نسماتها تحيي الرميمَ وماؤهايشفيُّ السقيم وتربَها المعطارا
فُتنَت بها أهل القرائح فاغتدوايتناشدون بوصفها الأشعارا
فإليكِ يا مثوى الحبور أحنُّ ماخلبت روائعُ فكرتي الأبكارا
