الأزبكية جنة الفردوس

الأزبكيَّةُ جنَّةُ الفردَوسِ قل لي أم حَديقَه
حُورٌ حِسان أم نساءٌ في جوانبها الأَنيقَه
يمرَحنَ تيهاً كالظباءِ وهنَّ أَحلى من أَمل
قد نِيلَ بعد اليأس بينَ ثغورهنَّ بدا العسل
لمَّا بَدَونَ ليوسفٍمن وَجدهِ خَلَعَ الحلل
لعبَت بهِ نارُ الغرامَ فَصَاحَ يا قومي حرِيقَه
كم برقعٍ أسدَلنَهُقد كان احلى من سفور
قد شَفَّ عما تحتهُمن اوجهٍ تسمو البدور
والظرُرفُ في اعطافهايبني علالَي أو قصور
والسحر أبدعَ مُحدثاًبلحاظها أجلى طريقَه
تلتفُّ حولَ خصورهاأيدٍ كمحميّ الحديد
موصولةٌ بجوانحٍخفقَت على قلب عميد
تحنو الرؤوسُ على الرؤوس بكَهربا العصر الجديد
ولرقص يظهر عفَّةَوالله اعلم بالحقيقة
رَقَصت على عَزف القيانوغناءِ ولدانٍ حسان
ومعازفِ الجند الأُولىطلبوا من الغيد الامان
مع انهم فتحوا البلاد بحد ذاك الهُندوان
فَهُمُ القُساةُ قلوبُهملكن هنا أبداً رقيقه
دارت على الخُود الطلىبصفاءِ دمع المستهام
حتى اذا الرأس انتشىعبثَ الترنُّح بالقوام
قد كاد يسقط انماعَصَمَتهُ جاَذبةُ الغُلام
عَضَدَته منهُ مناكبٌاحنى عليه من الشقيقه
أزبرجدٌ تحت الخمائل ام بساطٌ من نبات
قد نَمنَمَتهُ واكسبتهُ رونقاً ايدي البنات
ومنائرٌ خُضرٌ عليها الوِرقُ شجواً ساجعات
ام تلك ادواحٌ زهتأفنانها ابداً وَرِيقه
يا أنجماً لما اطلَّلت من شبابيكِ السماء
فرأت دراري أُركزتفي الأرض تطفح بالضياء
فُتنَت فَخرَّت دهشةًتبغي من الأمر الجلاء
حتى اذا بلغت مجاري مائِها امست غريقَه
كم زَهرَةً ترنو لتشهدَ سَيح زُهرٍ تحت ماء
من عكس اضواءٍ علَتنهراً تسلسلَ بالتِواء
تحتار اذ تلقى الصعيدَبدا كافاق الفضاء
ولذاك تغمضُ عينَهالتحلَّ أسراراً عميقه
لم ألقَ قبلكِ رَوضةًفي ظلها نُصبَت عروش
كبلاط شارِلمانَ اوكسرى به هاتِيك النقوش
أأبالسٌ أنتم والاذاك شيءٌ بالسليقه