📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
أَجابَت لَهذَا أُوذِسٌ بِدَهَائهِوإِيتَاكَةُ الصَّيداءُ تِلكَ لَهُ دارُ
خَبيرٌ على كُلِّ الأُمُورِ مُقَلَّبٌلهُ سَطَعَت مِن مُحكَمِ الرَّأي أَنوَارُ
نَعَم قالَ أَنطِينُورُ حَقًّا صَدَقِتنالأُوذِسَ لم يَبرَح بِبالَيَ تَذكارُ
أَتى ومنَيلا قَومَنا قَبلُ مُرسَلاًيَرَى ما لًَنا فيمبا سَبيَناكِ أَعذارُ
وفي مَنزِلي بالرُّحبِ والأُنسِ أُنزِلالِحَزمِهمَا عندِي مَدَى الدَّهرِ آثارُ
لَكَم قد أَفاضا بَينَنا في فَصَاحَةٍإِذا دَارَ للأَبحاثِ والنُّطقِ أَدوارُ
مَنِيلا إِذا ما قامَ أَوسَعُ مَنكِباًوأُوذِسُ إِن يَجلِس وَقارٌ وإِبرارُ
وَإِن خَطَبَا يَجرِي مَنِيلا مُبَيِّناًأَدِلَّتَهُ جَرياً وما ثَمَّ إِضمَارُ
يَجُولُ على لُبّ الحَدِيثِ مُجانِباًشُذُوذاً ومِصدَاقَ الشَّوَاهِدِ يَختَارُ
وَيجتنِبُ الإِكثَارَ إِمَّا كَرَاهةًوإِمَّا لِرَعي السِنِّ يُلجِيهِ إِجبارُ
ولَكِنَّ أُوذِس وَهوَ أَرشَدُ فيهماإِذا قامَ هَبَّت مِن مَعَاطِفِهِ النَّارُ
فَمِحجَنُهُ لا يَلتَوِي أَيَّ لَيَّةٍوتُطرِقُ مِنهُ بالتَّوَقُّدِ أَبصارُ
تَخالُ فَتًى بالخَطبِ غَيرَ مُحَنَّكٍوشَطَّ بِهِ عن مَنهَجِ العَقلِ تَيَّارُ
ولكِن إِذا فاضَت مَنَافَِثُ نُطقِهِوصَوتٌ جَهيرٌ بالنَّفَائِسِ زَخَّارُ
تَنَاثَرَ مِن فيهِ النُّهَى بَرَداً هَمىوسَيفُ حِجَاه بالبَلاغَةِ بَتَّارُ
يُقَصِّرُ عَنهُ كُلُّ نَدبٍ فَلا تَرَىإِذَا عَجَباً فالنُّطقُ لِلقَدِّ سَتَّارُ