📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
لدى ثغر زنت الذي اندفقازلالاً ومن زفسٍ انبثقا
أخيل جيوش العدى بددافشطرٌ تدافع مرتعدا
لإليون فوق السهول التيبها أمس أرغوسةٌ ولت
وهامت بقلبٍ قد انخلعاوهكطور من خلفها اندفعا
وفوق الطراود هيرا البخارأثارت لتثقلهم بالقرار
وشطرٌ بمجرى المياه العميقترامى بصلصلةٍ وشهيق
يموج بفضي موجٍ يمورله يقصف اليم حتى الثغور
صراخٌ شديدٌ ورجع صدىوجندٌ تراموا بغير هدى
كأنهم بحثيث المفرجرادٌ من النار للنهر فر
يثور اللهيب على أثرهفيلجأ للماء من شرره
كذاك أخيل الطراود ساقإلى زنث فوق المجاري العماق
خليطاً بهم غص ذاك المجالكباش رجالٍ وجرد عجال
وألقى بعامله فاستندعلى أثلةٍ فوق تلك الجدد
وكر بصارمه المنتضىكربٍّ بدهم البؤوس قضى
وخاض العباب يبت الرقاباويقتل كل كميٍّ أصابا
وما ثم إلا زفير كماهونقعٌ يخضب وجه المياه
فمن وجهه اندفعوا بالثبورإلى النهر والتجأوا للصخور
كأنهم سمكٌ ذعرالدلفين هولٍ وراه جرى
فأم الشقوق بثغرٍ أمينلينجو من شر موتٍ مبين
ولما من الفتك كلت يداهونال مناه بكيد العداه
من اللجة استخرج اثني عشرغلاماً كخشف الفلاة اقشعر
وكل فتىً بزهي نطاقههنالك أحكم شد وثاقه
لفطرقل كفارةً تدخرإلى الفلك أرسلهم ثم كر
إذا بلقاوون قد خرجامن النهر يحسب أن قد نجا
هو ابنٌ لفريام كان أسرأخيل قديماً بليلٍ عبر
دهاه إلى تينةٍ قد عمدبأرض أبيه بنصلٍ أحد
وغض الغصون لقد قطعالأكناف مركبةٍ صنعا
وأركبه معه السفنافبيع بلمنوس ممتهنا
هناك ابن إيسون منه شراهوإيتين الإمبروسي افتداه
وأرسله بعد بذل الكرملأرض أرسبا فمنها انهزم
وعاش قريراً لثاني عشرنهاراً بأوطانه حيث قر
فسيق بحكم إلاهٍ عظيملآخيل ينفذه للجحيم
وما عبر النهر حتى سحققواه العياء وسح العرق
فألقى على الجرف شكتهقناً ومجنا وخوذته
وألفاه آخيل مرتعشافبادره صائحاً دهشا
لعيني رباه لاح العجابأمن أرض لمنوس ذا القرم آب
إذن من أبدت ببهم الجنودمن اللجج الدهم سوف يعود
نعم آب واليم ما عاقهوإن عاق بالرغم أرفاقه
إذاً حد ذا النصل فليجر عنلنعلم هل بعد ذا يرجعن
أو الأرض هدامة العزاماتتبيدنه كرثيث الرفات
فهاجس آخيل ذا هجساوذياك تجوته التمسا
دنا يرتمي فوق ركبتهوآخيل أو ما بصعدته
فأهوى وعن ظهره انحرفتوفي الأرض غرثانةً وقفت
فمد لقاوون كلتا يديهيمس بإحداهما ركبتيه
وتلك بها النصل عنقاً قبضوصاح أخيل أصبت الغرض
فها أنذا لاثمٌ ركبتيكافرق لمرءٍ ذليلٍ لديكا
عليك له حق حق الولاءفقد ذاق زادك قبل الجلاء
قبيل المسير بهذا الأسيريباع بلمنوس عبداً كسير
نعم بي ظفرت بروضٍ أغنوأنأيتني عن أبي والوطن
وما نلت من ثمني المستفادسوى مئةٍ من عجول البلاد
فإن تعف عني فحق الفداءمئاتٌ ثلاثٌ وصدق الولاء
نهاري ثاني عشر نهاربه عدت بعد العوادي الكبار
وقد ساقني ليديك القدرفكم قد قلاني مولى البشر
أجل آه أمي لعيشٍ قصيرلقد ولدتني وويلٍ كثير
لوو ثوةٌ بنت ألتيس منعلى ثغر ستينويس قطن
وشاخ بفيداسةٍ حيث سادقروم الليغ رجال الجلاد
لفريام زوجاً غدت ولكمله غيرها زةوجةٌ مذ حكم
فاولدها عنده ولدينوأنت ستثكلها البطلين
فليذر من كإلاهٍ صدربرأس المشاة ببأسك خر
وبي قد رمى بعض آل العلىإليك لأجرع كأس البلا
ألا ما رحمت فكنت العتيقافلست لهكطور تدري شقيقا
وما ولدتني أم فتىحشاك لفطرقل قد فتتا
كذاك لقاوون ألقى الخطابذليلاً فأسمع مر الجواب
تعست فلا تذكرن الفداففطرقل قبلك قد فقدا
فكم بكم من بطلأسرت وبعت ولم أقتل
ولكنني اليوم أيّاً رماهبقبضة كفي أي إلاه
يبيد ذليلاً ولاسيمابنو الملك فريام حامي الحمى
فمت صاح مت ودع الحسراتففطرقل أرفع شاناً ومات
ألم تر قدي وهذا الجمالوفيلا أبي الشيخ شخص الكمال
وأمي من الخالدات العظاموما كل ذا ليقيني الحمام
ولا فرق إما نهاراً يتاحوإما مساءً وإما صباح
فلا بد قرمٌ بنصلٍ يطيريجندلني أو بسهمٍ طرير
فخر لقاوون ممتقعاومن جوفه لبه انخلعا
وعاف القناة ومد يديهوآخيل في الحال مال عليه
بسيفٍ بحديه غاص بصدرهبترقوة الجيد من تحت نحره
فخر على وجهه والتوىووجه الثرى من دماه ارتوى
وآخيل ألقاه من قدمهإلى النهر مختضباً بدمه
وصاح فرح مطعماً للسمكيمص بهامي الجراح دمك
فلا أم ثم عليك تصيحهنا الإسكمندر فيك يسيح
فيلقيك للبحر حيث يدبإليك من اللج حوتٌ يثب
ومن شحمك الغض يؤتي الغذاأجل فلتبيدن طرّاً كذا
تفرون دوني وسيفي يفلكذاك بإليونكم نستقل
فيلس بواقيكم النهر ذابفضي مجراه شر الأذى
ولا ما ذبحتم له من عجولولا ما طرحتم به من خيول
نعم يتبيدون طرّاً هنافداء لذي البأس فطرقلنا
وجندٍ بسيفكم قتلواوآخيل إذ ذاك معتزل
كذا قال والنهر زاد احتداماوفكر كيف ينال المراما
وكيف بصد أخيل يزيلعن القوم شر الهلاك الوبيل
ولكن آخيل بالرمح زفعلى عسطروف سليل الشرف
هو ابن فليغون من نسبالأكسيسٍ وإلى فيربا
فأكسيس النهر قد كان هامبها فحبته بذاك الغلام
ألا وهي ذات المكان المكينوبكر بناتٍ لدى أكسمين
له عسطروف بواري الزماعتربص محتدماً لا يراع
برمحيه قام يروم لقاهوزنث ببأسٍ شديدٍ حباه
وكم كاد زنث أخيل بمابه من خيار الجنود رمى
ولما تدانى بذاك البراحكلا البطين فآخيل صاح
أيا الذي لم يرعه جلادأخيل فمن أنت من أي ناد
فويل أبٍ لم يهبني ابنهفلا شك ينهكه حزنه
فقال وما بانتسابي ترومفداري البعيدة دار القروم
فيونا الخصيبة منها الرجالمعي أقبلوا برماحٍ طوال
ومنذ بلغت لهذا المقرببهمي ذا اليوم حادي عشر
وجدي أكسيسٌ خير نهربماءٍ زلالٍ على الأرض يجري
وأنبئت أني سليل فتاهفليغون ذي البأس رب القناه
فأقبل إلي فأوما أخيلعليه بعود القناة الطويل
فزج هنا عسطروف إليهبكلتا قناتيه من راحتيه
وقد كان يحكم زج النصالبكفٍّ يمينٍ وكفٍّ شمال
فنصلٌ بظهر المجن وقعبعسج هيفست حيث اتردع
ونصلٌ ذراع أخيل قشرفمنه يسير النجيع انفجر
وغل يغوص بفرط ظماهإلى النقع فوق الحضيض إزاه
فآخيل بالرمح فوراً قذففطاش إلى الجرف حيث وقف
وغاص إلى وسطه باضطرابمن العنف يرتج فوق التراب
فسل أخيل حساماً صقيلاعلى جنبه الصلب كان أميلا
ورام الفيوني اقتلاع القناهثلاثاً فخابت ثلاثاً مناه
ولما انثنى خاسراً وبداعياه إلى كسرها عمدا
لواها ولكن أخيل وثبعليه ببتاره وضرب
فخر وأجفانه انطبقتوللأرض أحشاؤه اندفقت
ففي صدره داس يدخرصفائحه وهو يفتخر
هنا مت فليس يهون علبني النهر حرب سليل العلى
فإن كنت من نسل نهرٍ كبيرفإني من آل زفس القدير
أبي قيل المرمدون الحميدأبوه إياك بن زفس المجيد
لزفس عنا كل ربٍّ فخوروأبناؤه فوق ولد النهور
فذا زنث دونك هيهات أنيقيك ويدفع عنك المحن
ومن ذا الذي دون زفس يقفومن أخلوسٌ يرتجف
ونفس المحيط أبى كل بحرونهرٍ وينبوع ماءٍ وبئر
إذا زفس من جوه رعداتراه بلجته ارتعدا
وجر مثقفه وهناكثوى عسطروف بغير حراك
على الجرف من حوله تندفقمياهٌ بنينانها تصطفق
تقاطر مندفعاتٍ لديهلكي تنهش الشحم من رئتيه
وقم الفيونة مذ أبصروازعيمهم دمه يهدر
وزند أخيل رماه قتيلالديه على زنث ولوا فلولا
وخلهم ابن أياك انطلقيبيد القروم بتلك الفرق
كثر سيلخٍ ميدنٍ إينيوساأفيلست عسطيفلٍ ثرسيوسا
كذا إمنسوس ولولا تصدىله النهر فل الجموع وأردى
تصدى له حانقاً وخرجبزي فتىً من عباب اللجج
وصاح بصوتٍ دوي بالجدودآخيل رعتك سراة الخلود
لقد فقت بالبأس بهم الزمركما فقتهم بعتوٍّ وشر
إذا زفس أولاك قهر العدىأما لك في السهل كل المدى
فدعني فسيلي هذا الدفاقبأشلاء قتلى الطرواد ضاق
فلا منفذٌ لغصيص زعابهإلى البحر ممتزجاً بعبابه
كفاك صدقتك فتكٌ ذريعفقد راعني منك هذا الصنيع
فقال أمرت وأنت المطاعأيا إسكمندر في تي البقاع
على أنه ليس لي من مردإلى أن أردهم للبلد
وهكطور ألقى ببأسٍ شديديبيد به أو حياتي يبيد
وهب كربٍّ وراهم يصولفصاح بفيبوس زنث يقول
أيا رب قوس اللجين الأغرأفاتك مطلب زفس الأبر
أما بك أرسل معتمداًإلى قوم طروادةٍ عضدا
تدافع حتى براح تغيبويسبل ستر الظلام القريب
وأما أخيل فما ارتدعاوللنهر من ثغره اندفعا
هنالك زنث احتداماً طغاوأزبد منتفخاً ورغا
وثار وعج كثورٍ يخوربتياره مستشيطاً يمور
وفاض على جثثٍ طرحابمجراه آخيل مجترحا
فمن مات ألقاه في ثغرهومن عاش واراه في قعره
وحول ابن فيلا جحافاً جرافاتدافع حتى على الجوب طافا
به قدماه تقلقلتافما بهما بعد ذا ثبتا
تشبث بالمهجة الزاهقهبدردارةٍ غضةٍ باسقه
فمالت وآخلها تتفككإلى الأرض أهوت به تتبتك
ويانع أغصانها انتشراووجه الحضيض بها انقشرا
وظلت كجسرٍ عظيمٍ يحولوصدت مجاري تلك السيول
فريع أخيل وفر يطيرإلى السهل فيه حثيثاً يسير
ولكن تقفاه ذاك الإلاهبتياره المدلهم وراه
يروم له ذلةً وانخذالفيكفي الطرواد شر الوبال
فخف أخيل كطيرٍ يدفعلى بعد مرمى الرماح يزف
كحالك نسرٍ عثا بالطيوروقصر عنه هفيف الصقور
وراح يفر على ذعرهيصل السلاح على صدره
وفي إثره النهر حيث التوىتعقبه طاغياً ودوى
كأن امرءاً بنظير الغياضسقى بدفاق العيون الرياض
فطهر قبل انصباباتهامجاري المياه بمسحاته
فما خلت إلا انبجاساً تدفقتدافع فوق حصىً تترقرق
وخر خريراً مذ انحدرايسيح ودافعه قصرا
كذا حيث دار أخيل يميلبآثاره زنث سد السبيل
ولا بدع فالناس لا قبلالهم أبداً بموالي الملا
فكم مرةٍ بخطاه تربصلزنث يرى هل إذاً يتخلص
وهل كل آل العلى اعتصبواعليه ليخذله الهرب
فما كان من زنث إلا ارتفعإلى كتفيه بتلك الترع
فهب ومحتفزاً وثبابأزمته فعلا الهضبا
ولكن زنث التراب جرففموقف آخيل فيه انخسف
هناك التوت هلعاً ركبتاهفأن وصاح يروم النجاه
أيا زفس هل لا إلاهٌ قديريرق لحالي به أستجير
فإن أنج من زنث فلينزلعلي بلا النوب الهمل
فليس بآل العلى جملةًكأمي من سامني ذلةً
فكم خدعتني بقول الكذوبوكم زعمت باشتداد الخطوب
بأني قبالة هذي الحصونبسهم أفلون ألقى المنون
علام بعامل هكطور لاهلكت وأخبره البطلا
لو اجتاحني وسلاحي سلبلقيل همامٌ هماماً ضرب
على أنني اليوم في ذا المكانأموت بذا النهر موت الهوان
كراعي خنانيص غرٍّ ولجخليجاً منه قط خرج
فلما انتهى فوسذٌ أسرعالنجدته وأثينا معا
بهيئة إنس له اعترضاوبالأنس راحته قبضا
فخاطبه فوسذٌ أولاألا يا ابن فيلادع الوجلا
ألا هان رفدك راما هناأثينا بحكمتها وأنا
بنا زفس أسرى إذاً فاسمعوكل نصائحنا فاتبع
فزنث ستلفيه عاف أذاكاوما كان في الغيب فيه رداكا
فلا تغمد السيف حتى ترىبإليون جيش العدى انحصرا
وهكطور تصمي وللسفنتعود بمجدٍ رفيعٍ سني
هما انقلبا للعلى والبطلبجملته للكفاح اشتعل
ومن حوله السهل حيث لمحبما فاض من زنث طرّاً سبح
غثا بسلاحٍ عليه يطوفوأشلاء قتلى ابترتها السيوف
فكر وما بعد ذا نالهخمولٌ وزنث فما هاله
أثينا أنالته عزماً جديدفما راعه بعد منه الهديد
فبرح بالنهر ذاك الغرورفزاد اضطراباً وعج يفور
وصاح بسمويس مستنجداأخي هلم فعجزي بدا
هلم كلانا هنا نعتصبعلى رجلٍ واحدٍ ونثب
وإلا فمعقل فريام ذلله والطرواد سيموا الفشل
هلم وفض بالعيون الكباروأجر السيوف غزاراً غزار
وقض الصخور على الشجرفتنفتر عزمة ذا المفتري
عتا مستبدّاً كبربٍّ فخوروعاث اعتسافاً يهيل الثبور
فلا نال في حسنه وقواهولا بصفائحه مبتغاه
سيلبث ذاك السلاح المتينبقعر المياه دفين الغرين
وأطمر بالرمل ذاك الجسدعليه يهال قضيض الزبد
هناك يقيم بشر مقامهفلا يهتدي قومه لعظامه
وأكفيهم عبء قبرٍ يشادله يوم يلتزمون الحداد
ومن ثم هاج عليه وماجودمدم يدوي بذاك الفجاج
رغا زبداً ودماً وخبثوتياره احمر تحت الجثث
وماد بآخيل بضطربوهيرا بسدتها ترقب
فصاحت تولول مذ أطبقاعليه فأوشك أن يغرقا
بني حبيبي الأعيرج طرفقرنك زنث فقيه استعر
هلم انجدنا بنارٍ تثوروأغري الجنوب أنا والدبور
من اليم بالنوء تصطدمانفتلهم نارك كل مكان
تذيق الطرواد دهم البؤوسوتقني صفائحهم والرؤوس
فلا تبق في ثغره شجراوفي قلبه انقض مستعرا
ولا يغرينك لا بفديدولا بالتماسٍ ولا بوعيد
ولا تخمدن أوار السعيرإلى أن أصيح بصوتٍ جهير
فأرث بالسهل ناراً ذكتبأشلاءهم أولاً فتكت
كماةٌ رماهم أخيل العنيدوما كان أكثر ذاك العديد
فما خلت إلا الثرى يبساوطغيان زنث به انحبسا
كروضٍ سقاه الحياء تهفشمال خريفٍ به فيجف
فيجذل زارعه طرباًومن ثم هيفست ملتهبا
أدار على زنث نار الشرارفثار بمجراه واري الأوار
فدرداره باد من أصلهبصفصافه وكذا أثله
كذا السعد والسدر والخيزرانبآصلها والفروع الحسان
برمتها اتقدت شررافلم تبق عيناً ولا أثرا
وأسماكه كل حيتانهاوحياتها فوق نينانها
تغوص فلولاً بضيق النفسلهول المهب وحر القبس
وفي قلب زنث استطار يعيثحميم الصلا فدعا يستغيث
هفست بنارك مالي قبلفأي إلاه تطلب ذل
كفى كف وليفتك ابن أياكابطروادةٍ فيذيع الهلاكا
فما لي وهذا الوبال الألدكذا صاح لكن هفست استبد
وأج بغدران زنث ففاركقدرٍ تفور بنارٍ تثار
يسيح بها شحم رتٍّ سمينعلى حافها يسرةً ويمين
ومن تحتها يابس الحطببموقده فادح اللهب
كذا زنث لما به اشتعلاسعير هفست علا وغلا
ولم يجر بل فار متقدافهيرا دعا يطلب المددا
علام بحقك دون سواياسليلك هب يروم أذايا
أمن كل أنصار طرواد هلتخالين أني المسيء الأضل
فإن شئت لاجئتهم بعد ذاكفاه كفى فليكف الأذى
ولن أبتغي بعد رفدهمبذاك نعم علناً أقسم
ولو كل طروادة احترقتبنار الأخاءة وامحقت
فهيرا استجابت وصاحت كفىبني فقف ذاك حد الجفا
فما فوق ذا جاز أن نشجنابني الخلد من أجل قوم الفنا
فأخمد هيفست نيرانهوأجرى كذا زنث غدرانه
وهيرا بغلٍّ مرارتهاإليه سعت بوساطتها
فثم بكشفة زنث الوفاقوثار بآل الخلود الشقاق
فقامت لهم ضجةٌ وعجيجمن الأرض للجو يعلي الضجيج
وزفس لفتنتهم والصخبلقد هزه بعلاه الطرب
وما لبث الخطب أن فدحافهبوا يثيرون تلك الوحى
واولهم خارق الجننأريس تصدر للفتن
أثينا أتى بشحيذ الذباب وصاح اخسئي يا ذباب الكلاب
علام بنا هجت هذا اللددبشر عتوٍّ عدا كل حد
أأنسيت يوم ذيوميذ صالعلي وأغريته للنضال
وسددت عامله فاستطارومزق جلدي فثارٌ بثار
وإذ ذاك عامله دفعاففي ظهر مجوبها دفعا
مجنٌّ وهيهات نفعل بهصواعق زفس في غضبه
فما كان إلا أن التوتوجلمود صخرٍ تناولت
هنالك ذا الصخر منذ القديملتلك المعالم حدّاً أقيم
ثوى هائلاً حالكماً خشنارمته به بيسير العنا
فحلقومه دق فانقلباوسبعة أفدنةٍ حجبا
فعفر بالترب ذاك الشعروصل السلاح عليه وصر
فصاحت إذا ابتسمت جذلاجهلت وما الحق أن تجهلا
وفاتك حمقاً سمو قوايافأقبلت مستهدفاً لبلايا
فذق من صلى أمك اللعناتلظى أزماتٍ على أزمات
جزاء اطراحك رفد الأخاءوعون الطراود أس البلاء
وعنه بألحاظها أعرضتهنا عفرذيت له عرضت
وقادته من يده تتدفقدماه بحسٍّ تضعضع يشهق
وهيرا على البعد تبصرهافصاحت بفالاس توغرها
ألا فانظري قحة الزهرهتفاقم والحرب مستعره
عليك بها فلقد أدبرتبآريس هول الملا وجرت
فهمت أثينا وقد طفحالذا لب مهجتها فرحا
براحتها صدرها لطمتفخارت قوى عزمها وارتمت
كذا عفرذيت وآريس ظلاطريحين فوق التراب وذلّا
هما لبثا بعنا وزفيروفالاس صاحت بداوي النعير
كذا فليبد من لطرواد ماوسام الأغاريق شر النكال
فلو أن جملة أنصارهمإلى الحرب ثاروا بكبارهم
بعزمٍ كما عفرذيت بدتلنجدة آريس مذ عربدت
لكف القتال العنيف الوبيلوإليون دكت لعهدٍ طويل
فهيرا لذا ابتسمت واستطارإلى سيد النور رب البحار
أوار سراة العلى مضطرملماذا إذاً نحن لا نصطدم
أترضى الهون وعار القفوللقبة زفس بهذا الخمول
إلى الحرب فيبوس قم وتهيافإنك أحدث سنّاً فهيا
تقدمت عهداً وزدت اختبارفبادر فحقك بدء البدار
فهلّا ادكرت أأحمق كمبإليون برح فينا الألم
بنا زفس أرسل دون الجميعإلى لومدون فجئنا نطيع
لنعمل عاماً بخدمتهفنقبض معلوم أجرته
فشدت الحصون الحسان الفساح تعز امتناعاً ولا تستباح
وأنت سرحت بتلك البقرعلى شم إيذا الكثيف الشجر
ولما عنا جهدنا اكتملاوحان لنا نقبض البدلا
وأقبلت الساع بالفرجأبى لومدون لما نرتجي
فأرسلنا خاسئين وأقسموهم بآذاننا أن تصلم
وهم بغلك رجلاً وزنداوبيعك في جزر البحر عبدا
تعمد شر خيانتنافعدنا بغل حزازتنا
أمن أجل هذا وليت بينهولم تنتقم مثلنا من ذويه
لنفني طروادة الكافرهوأبناءها والنسا الطاهره
فقال أفوسيذ هل خلتنيقصير الحجى فاقد الفطن
فمن أجل من أنا أبرز لكأمن أجل إنسٍ ثواة الدرك
وما الإنس في الأرض إلا ورقتراه نشا يانعاً وبسق
معيشته من نتاج الثرىولكنه صاغراً دثر
فدعنا إذاً من وبيل النضارودعهم يجولوا بحربٍ سجال
وعنه تقهقر محتجبالقاء أخي زفس مجتنبا
فلاحت هناك له أختهفنيص الضواري تبكته
أراك انهزمت أرامي السهاموخولت فوسيذ كل المرام
لماذا برزت بقوسٍ طحوروأبرزت بين الصدور الغرور
فهل بعد ذلك ذا تزعمبباسك فوسيذ تقتحم
فصد ولم يلق بنت شفهوهيرا استطارت بها الأنفه
على أرطميس انثنت بالخطابتعنفها بشديد السباب
وصاحت أياكلبةً يا وقاحأفي ظل وجهي هذا الصياح
ستصلين نيران غيظي وإنبرزت بقوسٍ لغيري ترن
جعلت نعم لبوةً للنساتنيلين من شئت مر الأسى
ألا ما فتكت بوحشٍ ربابشم الجبال وغر الظبا
وعفت البروز بحمق الشططلمن لا تطيقين لقياه قط
أرمت إذاً خبر هول المكرخبذيها إذاً عبرةً تعتبر
هنا قبضت مذ تدنت إليهابيسرى يديها على معصميها
ومالت بيمنى على منكبيهاتجرد قوساً تؤج عليها
وباسمةً أذنها ضربتبتلك الكنانة فاضطربت
ودارت بجملتها تنتتروأسهامها دونها تنتثر
وغادرت القوس وانهزمتبذلتها والدموع همت
كورقاء يذعرها وجه صقرتزف لنلجأ في شق صخر
وما كان قبل له قدرابها قط أن ينشب المنسرا
وصاح بلاطونةٍ هرمسبحربك هل خلتني آنس
فمن رام عرس أبي السحببسوء فقد ضل في مذهبي
فأمي بني الخلد وافتخريعلي ببأسك والظفر
ففوراً لجمع النبال انبرتعن الأرض من حيث قد نثرت
وسارت على أثر ابنتهابفارجها وكنانتها
وإذ للألمب أتت أرطميسبقصر النحاس تبددت تميس
بعبرتها أقبلت تسبحعلى ركبتي زفس تنطرح
ومن حولها البرقع العنبريتألق يسطع للنظر
إلى صدره ضمها وابتدريهش لها واستقص الخبر
من الخلد من ذا عليك افترىكما لو أتيت ابنتي منكرا
فقالت أبي تلك زوجك منأثارت بآل السماء الفتن
كذا بحديثهما اشتغلاوفيبوس طروادةً دخلا
لئلا يدك العداة الحصاربرغم القضاء بذاك النهار
وسائر آل العلى رجعوالأولمبهم حيثما اجتمعوا
لدى زفس ذاك بنصرتهطروبٌ وذا بحزازته
وظل أخيل بحر الجلاديبيد كماة العدى والجياد
وحيث بدا لهم فتكابهم ودماءهم سفكا
كنارٍ بغيظ بني الخلد شبتببلدة قومٍ عصاةٍ فهبت
وأعلنت دخاناً رقى للرقيعفسيم الجميع البلاء الفظيع
وفي البرج فريام منتصباعلى البعد آخيل قد رقبا
إذا بالطرواد قد ذعرواوكلهم شرداً أدبروا
فمن ثم مكتئباً نزلايحذر حراسه وجلا
ألا فافتحوا كل أبوابكمإلى أن تدوس بأعتابكم
فلول السرى فأخيل هجممغيراً وواهول هاتي النقم
وإن لجأ الجند طرّاً إلىمعاقلنا فاقفلوا عجلا
لئلا يحل بحر العراكأخيل بها وهناك الهلاك
ففتح في الحال كل رتاجوقد رفعوا منه كل زلاج
وشذاذ طروادةٍ شردقضيضاً قلاعهم وردوا
يغشيهم نقعم والصدىيحرق مهجتهم كمدا
وفيبوس خف أمامهميسهل ثم انهزامهم
وراهم أخيل حديد الفؤاديجيل حدود الحديد الحداد
وكاد يجوز بعسكرهمعاقلهم بتسعره
فأغرى أفلون آغنراأخا العزمات ابن أنطنرا
وألهب بالبأس مهجتهوبالسحب حل قبالته
إلى زانةٍ قربه استنداليدرأ عنه ثقيل الردى
لآخيل آغنرٌ وقفاولكنه مع ذا ارتجفا
وفي نفسه قال إن أجملآخيل آه وانهزم
كما جندنا هلعاً هربتلديه فعنقي لا شك بت
وإن أعتزلهم وشأنهموآخيل مكتسحٌ لهم
واضرب بذا السهل مجتهداحثيثاً لإيذة مبتعدا
وفي بعض آجامه استترنهاري ومن بعد ذا أنحدر
وفي النهر أغسل رشيح العرقوأرجع لإليون عند الغسق
أفز ناجياً لا فماذا الصوابولا لا علام أنا بارتياب
أليس يراني طلبت الخلاصفينقض أثري وأين المناص
ومن أين لي عدوه وقوىبها الخلق طرّاً لديه سوا
إذا فلأقف دون هذي القلاعللقياه محتفزاً للدفاع
فليس له غير نفسٍ تنالوجسمٍ يشق بحد النبال
نعم زفس عظمه إنماعلمنا لقوم الفناء انتمى
ومن ثم تحت السلاح تلملمبقلبٍ لحرب ابن فيلا تضرم
كيبرٍ قد انقض من أجمهعلى قانصٍ واري العزمة
فلا يلتوي لشديد النباحولا للصباح ولا للسلاح
وليس يذل ولو نفذابعانقه منصلٌ شحذا
فإما البلوغ لمنيتهوإما ليوم منيته
كذاك ابن أنطنرٍ لبثالصد أخيل وما اكترثنا
فهز القنا ومد المجناوصاح ابن فيلا هنا أقبلنا
فهل خلت ذا اليوم إليونناتذل فتبلغ منها المنى
تعست فمن دون ذا غمراتتمنى بها وكماةٌ ثقات
أباةٌ حماةق لأوطانهموأولادهم ولسنوانهم
إذاً أنت أنت ستلقى رداكاهنا اليوم مهما استطالت فواكا
وآخيل بالرمح فوراً طعنففي ساقه بالصفائح رن
ومرتدعاً بالفضاء انطلقوكيف نحاس هفست يشق
فهم ابن آياك يستعروكاد بآغنرٍ يظفر
ولكن فيبوس في الحال حالفحجبه بغيومٍ ثقال
وأرسله سالماً يذهبأميناً وما مسه عطب
وجاء آخيل بحيلتهكآغنرٍ تحت هيئته
لديه على السهل ولى يهيملينئيه عن فل جيشٍ هزيم
وراوغه طي بونٍ قليلليطمعه بارتواء الغليل
على إسكمندر راح يجدوآخيل في إثره مبتعد
وطروادةٌ بمناسرهاوهلع جند عساكرها
لهم لاح في بعده الفرجبغير هدىً سوارهم ولجوا
لدى ألباب لا أحدٌ أحداتربص يرقب مفتقدا
ليعلم من باد ممن سلمولكهم هالعٌ منهزم
فغصت وماجت بهم لغطاولم ينج إلا حثيث الخطى