📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
جَلَسَت أُصمِتَت وخارَت فُؤَاداًوبَنُو الخُلد بُلبِلُوا بِلبَالا
فَتَصَدَّى الحَدَّاد ذو الشأنِهِيفِستُ لتسكينِ أُمِّهِ ثُمَّ قالا
فَدَحَ الأَمرُ إِن تَكُونا لأَجلِ الناسِ بالأَرضِ تُنشِبانِ القِتالا
وإِذا ما اَوسَعتُمانا جَفاءًكَيفَ نَبغِي الصَّفا ونَنعَمُ بالا
لكِ نُصحي مَهما تَعِي حِكمَةً أَنتَتَّقِيهِ وأَن تُلينِي المَقالا
خَشيَةً أَن يَشتَدَّ زَجراً فَتُمسِيكأسُ أَفرَاحِنا بذَاكض وَبالا
هكذا شاءَ قاصِفُ الرَّعدِ وهوَ الأعظَمُ الفائِقُ الجميعَ كمالا
وهوَ كُفؤٌ لِهَدّ كُلّ قُوَانابعُرُوشٍ قد أَعظَمَتنَأ جَلاَلا
سَكِنِّي غَيظُهُ بِعَذبِ الأَحادِيثِ فَيَرضى عنَّا ويَحسُنُ حالا
ثُمَّ زَجَّى لها وقد قامَ كأساًطَفَحَت قالَ هاكِ خَمراً زُلاَلا
هَمِدِّي الرَّوعَ كُلَّما اشتَدَّ إِنّيمُشفِقٌ أَن يَسُومَكِ استِذلالا
لستُ كُفأً مهما عَلِقتِ بِقَلبيلِدِفاعٍ أَراهُ أَمراً مُحَالا
ساقَني العَزمُ مَرَّةً لانتِصارٍلكِ فاجتَرَّني برِجلَيَّ حالا
ورَمى بي مِنَ السَّماءِ فدُحرِجتُ نَهارِي حتَّى سَنا الشَّمسِ زَالا
فَوقَ لِمنُوسَ خائرَ العَزمِ أُهبِطتُلدَى السِّنتِ فالنُقِطتُ مُعَالا
بِبهَيِّ اليَدَينِ من بعدش ان هشَّت وبَشَّت تَنَاوَلَتهَا فمالا
وأَدَارَ السُّلاَفَ دَوراً على البَاقِينَ يَسقِي يَمِينَهم فشِمالا
مُقبِلاً يَستَقي منَ الدَّنِ صِرفاًوهوَ يَجرِي ويُحسِنُ الإِقبَالا
فعلا الضِّحكُ بَينَهُم إِذ رَأَوهُهارِعاً فيهِمِ بِقَصرٍ تَعَالى
لَبِثُوا يُولِمُونَ يَومَهُمُ بَينَ طَعامٍ يُؤتى وحَظٍّ تَوَالى
وفِبُوسٌ بِضَربش قيارِهِ والحُورُ يُنشِدنَ بَهجَةً وجمَالا
وإِذا الشَّمسُ بالخِباءِ توَارَتكلُّ رَبٍّ مضى يرُومُ اعتِزِالا
نَهَضُوا لِلمَنَامِ ضِمنض صُرُوحٍشادَ هِيفستُ بالسنَّا تَتَلالا
وكذا زَفسُ رَامَ مَبضجِعضهُ حَيثُ لَذِيذُ الهُجُوعِ يُلقى الظِّلالا
وإِلى جانَبِيهِ من فَوقِ عَرشٍعسجَدَيٍّ هِيرَا تَشُوقُ اعتِدالا