قد أصبحت تحسد الأحياء موتاها

قد أصبحت تحسد الأحياء موتاهالما غدت دوحة التوفيق إحداها
كريمةٌ نورها يعلو على شفق النور الذي باسمه المبرور سماها
واحسرتاه على شمس تناولهامن عرشها جدث وارى محيّاها
لو غابت الشمس والأقمار قاطبةًوالعين تنظرها استغنت بمرآها
لا أبصرت عينَ شمسٍ عينُ غانيةٍلم تبك غايبة الشمسين عيناها
ولا سقى اللَه من لم يسق مدمعهمنازلاً سُقيت من سيل نعماها
ويل العفاة وويل القايلات لناصار الدعاء بديلاً من عطاياها
يا مصر أين التي بالعسجد انتعلتوبالكمال إله العرش حلّاها
صار التراب بديلاً من غلايلهاوصار بعد عناها اللحد مغناها
ليعمل العاقل النحرير ما عملتمن الصلاح الذي أرضت به اللَه
عساه يدرك بالتقوى مكانتهاويحتظي بجواره اللَه مولاها
واللَه لو نظرت أحوالنا لبكتعنا وقالت دعوا وابكوا الذي تاها
وما اقتنى بفعال الخير سابغةًلا يهمل اللَه مخلوقاً تردّاها
أتحزنون على من قدمت عملاًكادت تداوي به الأحياء موتاها
وخلفت أسداً للَه تخلفهأسود غاب لدين اللَه ربّاها
خفّض عناك إمام المتقين فكاسات اليقين جميع الناس تسقاها
أبوك آدم والهادي ترشَّفهاوسوف ترتشف الدنيا بقاياها
لا زال مضجعها يروى بماطرةٍتفيض من رحمة الباري نعاماها
وجادك اللَه بالصبر الجميل ولابرحت يا كوكب الدنيا لنا جاها