سل جيرة البان عن حسناء ناديه

سل جيرة البان عن حسناء ناديهوانشُد فؤادي فعلمي أنه فيه
واعذر عواطل وادي الشيح إن نفرتعني فقد نقلت معنى حواليه
واستخبر الأيك هل صبَّ البكا كبديفنالها فبُكاها زاع من فيه
وانجِدْ بأرواح نجدٍ روح مكتئبٍكادت من الشوق ترقى عن تراقيه
وإن توارى الحيا عن حي كاظمةٍعرِّض بذكر النوى فالدمع يبديه
واذكر محاسن أيامي التي سلفتفي السفح إن شئت أن نبكي فنرويه
واشكر مهى جيرة المسعى وإن تركتروح المتيَّم تسعى من أماقيه
واثبت على عهد جيران العقيق وإنجاروا فأصبح دمع العين يجريه
وادٍ إذا ما أضل الليلُ قاصدَهلا يهتدي بسوى ريّا غوانيه
نابت ثغور العذارى عن كواكبهوبارقات الغيارى عن مذاكيه
تغيب شمس الضحى من نقع فتينهإذا تراءت لصبٍّ من مغانيه
يزوره والسيوف البيض تضحكهوينثني والعيون السود تبكيه
وا حيرةَ التائه الراجي هدايتهمن عينه فعيون العين تغويه
ما كان أملح عصراً مرَّ فيه وماأحلى كؤوس عصيرٍ كنَّ لي فيه
وربة الحسن توري باللمى كبديكأنها بلهيب الخد تذكيه
أصبحت بعد بعادي عن شمائلهاأعانق البان مغروراً بتشبيه
وأسأل الراح عن ريا مراشفهاوأُكرمُ الريمَ من شوقي لحاكيه
فيا رعى اللَه روضاً من محاسنهالا يجتنيه بغير العين جانيه
ويا سقى اللَه ورداً كان يغرسهفي خدها بصري والدمع يسقيه
لا شمس مثلك يا ليلى ولا سمِحٌبرٌّ كخرشيد بحرٌ في معاطيه
لا ينظم الدر إلّا من فواقرهولا يُفرَّق إلّا من أياديه
والٍ سرى لذرى القدس الشريف فكاد القدس من فرح يسعى لواليه
لولا رواسخ حلم منه تمسكهمادت لهيبته أرسى رواسيه
يسعى فتسعى المنايا من مناصلهورحمة اللَه تسعى في مساعيه
ما أمرعت بقعٌ إلّا بنائلهواستُنزِعت بدعٌ إلّا بماضيه
يقضي ويمضي ولا شيءٌ يؤازرهإلّا القضاء وخوف اللَه قاضيه
العزم بارقه والحزم بيرقهوالبأس فيلقه فيما يعانيه
والعدل حلته والفضل حليتهوالفصل كلمته والبذل راويه
ساد البرية ماضيها وحاضرهاوليس يوجد فيها من يساويه
من مثله ودمشق الشام تغبطهوالشام أجمع من أعدى أعاديه
وما غدت بحقوق اللَه قائمةًفي صدِّ فُجَّرِها إلّا أياديه
وكم وكم بعثت شمساً لترشيهوردَّها بهلال من مواضيه
وعاد عنها بقلب غير منقلبٍللظالمين ونفس ذات تنزيه
خلالُ أصدقِ قمقامٍ وأعرقِ مقدامٍ وأرفقِ ضرغامٍ براجيه
إذا تعدى حقوقَ اللَه مادحُهأجرى القصاص عليه قبل شانيه
يروح عنه كليلَ الطرفِ حاسدُهكأنه بشعاع الشمس يرميه
فيا له بطلاً ما شانه زللٌبل زانه عملٌ يرضاه باريه
أذكى العباد وأدراهم وأدركهمللمكرمات وألواهم عن التيه
ما استقدح العالمُ الحيرانُ فكرتَهُإلّا رأى ما بصدر الغيب يخفيه
كأن آدم بالأيتام وكَّلَهفما يقاتون إلّا من معاطيه
لو لم تكن في كتاب اللَه ناهيةٌعن الحرام لكانت من مناهيه
سبحان واهبه من نسله قمراًتمّاً وشمس رغاديدٍ تحاكيه
إخوان صدقٍ ولكن لا أخاً لهمافي اللطف والظرف لا قلت ذراريه
إن يدع باسمهما المطرودُ ربَّهماأثابه وتخلَّى عن مساويه
فما سليمان إلّا مثل فاطمةفي حسنها وهي بالتقوى تساويه
أعطاهما اللَه حظ اسميهما فعسىيعطيهما طول عمرٍ ليس يشقيه
أبا الفراقد بل قطب المحامد تهوافخر بحوزة قدس أنت ثانيه
واقبل مخدرة حسناء ما لفظتحرفاً وأشكل معنى من معانيه
تغادر الشاعر النحرير من عجبٍيقول كم ترك الماضي لتاليه
نادت ونورك يهديها مؤرخةًيا كوكب القدس دم فخراً لناديه