📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
هِم بالجمال فلست أول هائمِأو مت فما لك لذةٌ في العالمِ
واخضع لأرباب الملاحة والبهاإن الخضوع مطيةٌ للعالم
لا عيش للإنسان بين مؤدِّبٍومؤنبٍ يدعو لفرضٍ لازم
العيش بين بواغمٍ ونواعمٍمثل الدمى وأكارمٍ وكرائم
وغزالة في الخد يشرق نورهابعد الغروب بكل ثغر باسم
تسعى بها ملء الإناء غريرةٌطوع العناق رفيقةٌ باللاثم
بخدودها لون العقيق وريقهاطعم الرحيق لشارب ولشائم
تفترُّ عن طلعٍ نضيدٍ ناصعٍوتميس في فرعٍ أثيثٍ فاحم
أو شادنٍ سهل القياد بصدرهسعة الفضا وبفيه ضيق الخاتم
صاحٍ لإيقاظ السرور بناعسٍساهٍ على شفقٍ كخد النائم
صبت يداه ومقلتاه لصبهراحين راح وَلاً وراح ولائم
في روضةٍ أُنُفٍ كأن غصونهاقامات عربٍ في ثياب أعاجم
تزهو شقائقها كخد مخاصمٍويغض نرجسها كعين مسالم
من لم يعش بين الحسان منعماًقد مات عن دنياه بين بهائم
وإذا الفتى فقد الصبابة والصبافقد اغتدى صنماً بهيئة آدمي
حكمَ الجمالُ المستقل بأمرهإن يُشتهَى فأطعتُ أمر الحاكم
وخلعت في شوط الصبابة جبتيوملأت من زهر العناق محازمي
ماذا علي إذا شفيت جوانحيبشفاه معسول المراشف باغم
وشميم عارض بضةٍ ما عارضتبسواه راحة لامسٍ أو لاثم
صنوان يحمل ردفُ كل منهمابان الغوير على كثيب الكاظم
فهوى الجمالِ اليوسفي خليقتيوطريقتي حب الجمال الفاطمي
أفديهما بأبي وأمي مثلمايُفدَى الوزير بقاعدٍ وبقائم
خرشيد أفضل من تحكم وارتقىبالعدل من عربٍ سمت وأعاجم
وأبر برٍّ فاضلٍ فاضت على الدنيا سيول سماحه المتراكم
والٍ يؤيد صدقه وسماحهإنجاز موعده ويسر الخادم
أنشا قوانين البلاد بحذقهوأعاد رونق مجدها المتقادم
للناس منه ومن يديه وعلمهوحديثه شغفٌ بخمس خضارم
زان الوزارة بالأمانة والتقىومحا الخيانة بالعفاف الدائم
يخشى الملام ويتقيه وإنمافي اللَه لا يخشى ملامة لائم
قل للذي يهوى العلوم بأسرهاقم واقتبس من نور هذا العالم
الأريحي اللوذعي الألمعيي الحيدري الفاطمي الهاشمي
فاللَه ألهمه الصواب وجادهعلم الكتاب وصانه من ظالم
لو قارنت شمس الضحى قمر الدجىما أولدت كمحمدٍ في العالم
نجواه ألطف من نسيم عاطرونداه أوكفُ من مُلِثٍّ ساجم
وتعده الحرب العوان إذا التقتحلقُ البطانِ بألف ألف مهاجم
ويكاد يورق بالنضار يراعهما مرَّ منه على ثلاث غمائم
دع غيره واقصد حدائق فضلهتجد الحدائق نوِّرت بمكارم
والجود بين مدنَّر ومدرهموالناس بين مهرول ومزاحم
أي خير من سارت لكعبة جودهإبل الرجا سير الحجيج الهائم
وأجل من وشّى الطروس وشق بالسيف الرؤوس وكفَّ كف الظالم
ضاعفت ساعات السرور بساعةٍمنَّت يداك بها لأصغر خادم
دامت لك المنح الحسان ودمت مادام الزمان حِمام كل مقاوم
تزهو بك الأيام زهو مواسمٍويمدك الباري بفوز دائم
