قوموا انظروا حكم الجمال البارع

قوموا انظروا حكم الجمال البارعقبل الوصال يحدُّني بمدامعي
وتعجبوا ممن تُحرِّمُ وصلهاوتحل قتل العاشق المتواضع
هيفاء تبسم في خمارٍ حالكٍليظل أنور من نهار ناصع
طالت ذوائبها ولخَّص خصرهاما طال من شرح الجمال الرائع
إن أدبرت قتلت بمثقل هجرهاوتحنفت لتنال عفو الشارع
وإذا وجت بسيوف غنج جفونهاعبد الهوى قالت إمامي الشافعي
أقسمت بالشنب الذي في ثغرهاوحرارة اللهب الذي بأضالعي
لولا تكعب نهدها وجمالهالتوهموها من شيوخ الجامع
لم أنسها تسعى لتنظر ليلة العيد الهلال بقرب بيت الوازع
تجلو الصباح على صياح حجولهامن كل عضوٍ لاح جلوة باتع
وكأنها عفراء تحذر قانصاًيغتالها فتسير سير الجازع
لما رأت عيني تلاحظ بانةًمنها تميل على كثيب ساطع
وحنين قلبي خلفها وأمامهامتتابع من لاعجي المتتابع
قالت لتعرف سانحي من بارحيإني لأسمع منك أنة خاشع
أي الجوامع تبتغي قلت الذيجمع النهود لساجدٍ ولراكع
فبياض وجهك حين نيط بحمرة الخدين بشرني بشملٍ جامع
أفدي جبيناً منك أطلع في الدجىطلع الصباح وبَتَّ لحنَ الساجع
طلع الهلال عليه ملتمع الضياورأيته فرأيت سعد الطالع
أدي زكاة نصاب حسنك إنهتامٌ وسنُّك جاز سن اليافع
واعطي العيون الزارعات حقوقهامن ورد خدك فهو حق الزارع
ومن المجير لمثله من عاشقمثلي شجٍ إن دام غير مطاوعي
فنأت تقول يجيرني ويجيرهمنك التقى وحسام أحمد نافع
ورجعت أمتدح الذي في ظلهيحمَى الغزال من الهزبر الباتع
وأقول للقلب المولع بالمهىلا شيء غير سماح نافع نافعي
الآمر الناهي المؤيد للعلىبيراعةٍ مثل الحسام القاطع
والحاسب المنشي الذي رجحت صنائعه بميزان الحساب الجامع
والمستعدُّ إذا الخيانة ضيَّعتمالَ الضياع لرد ضعف الضائع
رجلٌ إذا أملى الجواب حسبتهورث الخطاب من الإمام الرابع
من لا يزالُ الدهرَ ثروةَ قاصدٍوسرور محتاج وغيظ منازع
الفضل في أقلامه لمطالعوالعدل في صمصامه لمراجع
والجود عشر منابع بيمينهوشماله من ظل عشر أصابع
يا ابن الذين سيوفهم مذخورةٌللدارعين ومالهم للضارع
ما كان مال خليفة اللَه الذيفي الشام إلّا أكلةٌ للجائع
حامى عفافك عنه حتى صار كالزقوم لا يحلو بمبلع بالع
وغدا اسمه أعني العفاف مهنداًلنكال كل مخالس ومخادع
فافخر فقد أعطيت مجدك حقهواسلم فقد أطربت سمع السامع