📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
أماناً من الألحاظ أيتها العَذرافقد فتكت فينا وما قبلت عُذرا
ورفقاً بنا يا قامة البانة التيتصول علينا كالمثقفة السَمرا
لقد نشبت فينا الأسنة والظبىمعاطفك الثملى وألحاظك السكرى
وجار علينا من قوامكِ عادلٌيواصلنا يوماً ويهجرنا شهرا
وعيشكِ إن البر ضاق بناظريوإن ملثَّ الدمع غادره بحرا
وإن رقادي باد والجلد انمحىوجرَّعني الإبعاد عن فمك الصبرا
فهل لنوال الطيف عندكِ حيلةٌتعلِّم أجفاني القريحة أن تكرى
خيالكِ يا ليلى ليقنع ناظريويقنع بالمصباح من فقد الفجرا
أما لعباد اللَه عندكِ رحمةٌتذود عن القتلى وترفق بالأسرى
ذكرت لماكِ العذب حين فقدتُهعسى تنفع الذكرى فمت به سكرا
وقلت ألا صبر يعين على النوىفقال غرامي لا تطيق معي صبرا
إلامَ أحلِّي بالقريض رسائليولم أر من يصغي ولم أَر من يقرا
ولو سمعت شعري النجوم لحاولتبأقصر بيتٍ أن تملكني الشعرى
دحرت شياطين الغرام بأسرهاوصدُّك هذا ما استطعت لهُ دحرا
أأصبح سيفاً من سيوف معمرٍتعوَّد أن يفري القلوب ولا يفرى
هو البطل القمقام والأسد الذيأبان لئام الشام صاغرةً خسرى
وضرج من هاماتهم بقع الثرىفأصبحت الخضراء من دمهم حَمرا
وأبعد أرباب الخيانة والخنالتسكن كالحيات إخوتها القفرا
وسهَّل أسباب السعادة والصفالمن عرف المعروف واجتنب الشرا
وحين رأى أن اللئام كثيرةٌتذم وتهجو من يذم لها الشِمْرا
وإن ذكرت يوماً يزيدَ وفتكَهُبعترة طه المصطفى امتلأت بشرا
تنازل عن دست الولاية وارتقىعلى فرس التقوى إلى الصفة الغرا
وقال زمان العدل ليس بحاضرٍلنعدل حتى لا نفيت فتى وفرا
وننصر مظلوماً ونهلك ظالماًيفاخر بالدنيا ويحتقر الأخرى
فأحسن شيءٍ عزلةٌ بجلالةٍتديم علينا في تلاوتها الشكرا
لقد صدق المولى وصدقت العلىمقالته العظمى وحكمته الكبرى
ومن هو أحرى بالبعاد عن الريا الملمّ بأهل الشام من خلف الزهرا
عليه سلام اللَه بالحَسَنِ اقتدىولكنه ما شاء ورقاً ولا تبرا