دعوت الغزال نهار السفر

دعوت الغزال نهار السفرْفثنى الغزالة لما سفرْ
وحذرني من وشاة الحمىوقال السلام على من صبر
فما برَّد القلب ذاك السلامولا كفكف الدمع كف الحذر
ولما تدانت نياق النوىوعز العناق لدى من حضر
تثنى فمالت غصون النقاوولى فماجت جبال القمر
وصارت دموعي على عارضيكنال الوزير على من شكر
مُسَكِّنِ أهل الفساد الكدىوصالبِهم في جذوع الشجر
وصارفِهم بحدود الظبىلنار السعير ووادي سقر
جزاءً من القيدموس الذيأفاض النحوس على من كفر
فبالشيروانيّ أحيا الحدودإلهُ الوجود وأعفى الضرر
فزال الغرور وعاد الحبوروعاش السرور ومات الكدر
ومن غير قاضي القضاة الرهيبليومٍ عصيب ويومٍ أغر
همامٌ يجود بخير الجيادوسمر الصعاد وحمر الوبر
وحَبر الزمان الذي بالبيانوجود البنان سما واشتهر
فما ولدت حرةٌ مثلهولا حملت مثله سفنُ بر
فيا من بياني على بابهيعوذه بالمثاني الغرر
إلامَ اصطبراك في مجلسسواك به عالمٌ ما صبر
متى صاحب السن يوم الدجىوذا للظلام وذا للسحر
وكيف استوى العلم والجهل والهدى والضلال وكيف استقر
صروف لليالي التي أوجبتلهذا الخضوع وحكم القدر
أم الشام تفتن زوارهابسود العيون وبيض الحبر
فويل الغرام الذي ساءناوصبرٌ جميلٌ على ما أمر