صالت علينا العيون السود واحربا

صالت علينا العيون السود واحرباواستودعت من هواها في الحشى لهبا
وغالبت بقناة القد فانتصرتوردية لخد والدنيا لمن غلبا
بكرٌ لها حدقٌ ما مسها أرقٌفي خدها شفقٌ يستعبد الأدبا
هيفاء لينة الأعطاف ناعمة الأطراف تعشقها الأشراف والنُقَبا
ما شانها بشرٌ بل زانها خفرٌفي طرفها حورٌ للعالمين سبا
لم أنس زورتها والعين ما سرحتوالشهب ما برحت من جلمة الرُقَبا
تفتر عن دررٍ في خاتمٍ عطرٍينجيك من ضررٍ إن جادك الضربا
كالروض حين جلا نواره وحلاوالصبح حين على جيش الدجى وثبا
وصار برقعها من نور طلعتهالون اللجين إذا ردَّيته الذهبا
كم سحرةٍ ظهرت منها وقد سفرتليلاً وقد هدرت قمرية طربا
باتت تذكرني عهد الصبا وصباباتي التي جلبت لي بعده الوصبا
تسعى بنافعةٍ للهم دافعةٍحمراء ساطعةٍ من ذاقها عجبا
مرت بفي فأبت نفسي تعاودهاواشتاقت الريق فازدادت له طلبا
واستضحكت ونأت عني وما سمحتبالري إذ لمحت رأسي قد اشتهبا
كأن ما بيدي قد كان في صغريمن لؤلؤٍ وغدا بالشيب مخشلبا
ويل المشيب ثنى عني ثنا زمنٍكات تبلغني فيه المهى الأربا
فارقته فكبا مهر الصفا وخبانور الوفا ونبا الإقبال واحتجبا
يا من ضربتُ على قلبي مضاربهاواخترتُ حبل وريدي للخبا طنبا
وصار يعذرني من كان يعذلنيفيها وأضحى عذابي عندها عذبا
من قال إن صروف الدهر فاعلةٌبالصب ما فعلت عيناك قد كذبا
لا شيء أفتك من عينيك يا أمليإلا صوارم مولانا إذا ضربا
خير الأكارم عبد القادر البطل القرم المغادر أرباب الفساد هبا
وخير من قام للرحمن منتصراًطوعاً وأكرم من أعطى ومن وهبا
نورٌ تناوله عرش الفتوة منروح النبوة فاستعلى به وربا
وصارمٌ بيد اللَه استعان به الدين الحنيف فأخزى واقياً وقبا
أعطى الإله له من نفس قدرته الزهراء أمّاً ومن روح الكمال أبا
لو صافح الليلة الليلاء ما غربتولو تقرب منه البدر ما غربا
سبحان خالقه حيّ اللثام إذالاذت به الغربا استغنت عن القربا
يرد عن جاره رد الضراغم عنأشبالها حرد الأيام والحربا
ولا يرد الفتى المحتاج عن طلبٍولو غدا بمكان النجم ما طلبا
يفارق الضر من أضحى مجاورهولا يفارقه شوقاً إن اغتربا
لو صام شيءٌ لغير اللَه صام لهشهر الصيام وصلى العيد واقتربا
سماه للقادر الجوّاد والدهعبداً وللجود سماه الإله أبا
وأنزل اللَه عما في أبيه علىطه وأفرغ فيه العلم والأدبا
فاكرم به نسباً واكرم به حسباًواكرم به أدباً هامت به الأُدَبا
واكرم بعيدٍ تجلى البدر فيه علىحمراء لو شامها ليث الثرى هربا
رأيته فرأيت الناس في رجلٍجم الرماد يسود العجم والعربا
أعلى وأشجع من أبلى وأكرم منأولى وأفصح من أملى ومن كتبا
يحيي بنائلهِ ميت السماح ولايبقي لسائله في غيره أربا
يا خير من غمرت أنعامه الغُرَباوقُطِّعت لقرى أضيافه أربا
زال الصيام وصومي دام متصلاًوالعيد وافى وعيدي ظل مغتربا
وهل يعيِّد من ألغى وظيفته الوالي وولَّى عليه الويل والحربا
إن شئت تجديد إقبالي بموعظةٍعظه مشافهةً يا خير من كتبا
فالخط كالخيط عند الترك يا سنديأما اللسان فكالمران إن لسبا
أدامك اللَهُ عيداً لا زوال لهيا من على الناس طراً مدحه وجبا