📜 قصيدة لـ تتميم الفاطمي📚 مؤلف مملوكي
غدا عامرُ الأوطان في مقلتِي قَفْراًلِبَيْنك عنها واغتدى سهلُها وَعْرا
وأظلمت الآفاقُ منها توحُّشاًكأنك كنتَ الصبح والشمس والبدرا
ومالي أرى هذي القصورَ كأَنهاقد امتلأَت مذ غِبت عن أرضها ذُعْرا
ولم أتخلَّف أَنني عنك صابِرفكيف تُطِيقُ العين عن نورها صبرا
ولكنَّ دهراً عاقني واستهاضنيفخلَّفَني رَغْماً وأوجعني ضُرّا
ولو طار مِن قبلي مَشُوقٌ لشائقٍلِطرتُ بشوق يقطع القلب والصدرا
وعلمك بي يكفينَي العذَر كُلَّهلأنك تدري صفو سِرِّيَ والجهرا
فيا ليتني أَفدِيك من كل حادثٍوألقَي خطوب الدهر دونك والدهرا
ولو أنّ عمري كنتُ أدري أتنهاءَهأحطتُ به علماً وأعطتك الشطرا
سَقَى سَردوسَ الغيثُ ما دمتَ ثاوياًبها وكساها صوبُه الورقَ الخُضْرا
ولا برحتْ تختال في حَليْ روضهاكم اختالت العذراءُ في حَليْها كِبرا
رُبوعُ ديارٍ بالعزيز عزيزةٌيطاول فيها مجدُه الأَنجمَ الزُهْرا
عليك صلاة الله من مَلِك بهنفى الله عنا الجور والظلم والفَقْرا