جارية مرهفة القد

جاريةٌ مرهفةُ القدِّظالمةٌ مظلومةُ الخَدِّ
كالقمر الطالع لكنّهافي حسنها كالرَّشأ الفَرْد
في ليلها البدرُ وفي دِعْصهاغصنٌ به رُمَّانَتا نهد
تَبْسم عن بَرْق وعن لؤلؤمُنَظَّم أحلى من الشَّهد
بتنا معاً تحت ظلال الدّجىمن مَفْرَش الوَرْد على مهد
أَجْنِي ثمارَ الخمر من مَضْحكشفاهُه من ورق الوردِ
كأنّني ليثُ وغىً خادِرٌمَعْ شادن أحورَ في بُرْد
تُكتُمني ما عندها من جوىًمنّي كما أكتمُ ما عندي
تُخْفِي وتُبدي بيّ وجداً كماأُخفِي من الحبّ وما أُبدي
أَصُدّ عنها ظالماً كلَّمازادتْ من الوصل على الصَّدّ
لا نِدَّ في الحسن لها مثل ماأّنّيّ في الحبِّ بلا نِدّ
لا زالت الجيزة معمورةبكل مخطوف الحشا نهد
إني ألذُّ العيشُ فيها بماأولى عزيز الدين من رِفد
المجد بسّامٌ إلى ماجدٍأروعَ بسّامٍ إلى المجد
كأنما راحتُه مُزْنَةتبْدا بلا بَرْق ولا رعد
كأنّما في الحزم آراؤهمشتقّة من قُضُب الهند
المُلكْ ذو عِقْد ولكنَّهفي عصره واسطةُ العِقْد
ما السيف أمضى منه في عزمهفي غِمده إذ سُلَّ من غِمد
يا أيها البدر الذي جَدّهمحمدٌ أُكْرِمَ من جَدّ
قصّرتُ في مدحك لكنّنيأُواصِل المدح كما أُبدِي
فإن تُسامِحْني فيا نعمةيَقْصُر عن حمدي لها جَهْدي