ألا قف بالمنازل والربوع

أَلاَ قِفْ بِالمَنَازِلِ والرُّبُوعِدِيَارُ الحَيِّ كَانَتْ لِلْجَمِيعِ
تَلُوحُ وقَدْ مَضَتْ حِجَجٌ ثَمَانٍبِنَجْدٍ بَيْنَ أَجْمَادٍ ورِيعِ
تَطَالِعُهَا الجَنُوبُ مِنَ الثَّنَايَابِهَيْفٍ مَا يَمَلُّ مِنَ الطُّلُوعِ
فَلَمَّا أَنْ غَدَتْ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍتَكَادُ تَجِفُّ بِالْخَشَبِ الصَّرِيعِ
دِيَارٌ لِلَّتِي ذَهَبَتْ بِقَلْبِيفَمَا يُرْجَى لِقَلْبِي مِنْ رُجُوعِ
وليْلَةِ خَائِفٍ قَدْ بِتُّ وَحْدِيوأَبْيَضُ قدْ وَثِقْتُ بِهِ ضَجِيعِي
وعِنْدِي العَنْسُ يَصْرِفُ بَاِزلاَهَاعَليْهَا قَاتِرٌ قَلِقُ النُّسُوعِ
تَرُدُّ إِلَى المَرِيء ودَأيَتَيْهَاصُبَابَ المَاءِ بِالْفَرْثِ الرَّجِيعِ
عُذَافِرَةٌ أَضَرَّ بِهَا سِفَارِيوأَعْيَتْ مِنْ مُعَايَنَةِ القَطِيعِ
كَجَأْبٍ يَرْتَعِي بِجُنُوب فَلْجٍتُؤَامَ البَقْلِ في أَحْوَى مَرِيعِ
يُقَلِّبُ سَمْحَجاً قَبَّاءَ تُضْحِيكَقَوْسِ الشَّوْحَطِ العُطُلِ الصَّنِيعِ
يَظَلاَّنِ النَّهَارَ بِرَأْسِ قُفٍّكُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِي فَلَكٍ رَفيعِ
ويَرْتَعِيَانِ لَيْلَهُمَا قَرَاراًسَقَتْهُ كُلُّ مُغْضِنَةٍ هَمُوعِ
زُخَارِيَّ النَّبَاتِ كَأَنَّ فِيهِجِيَادَ العَبْقَرِيَّةِ والقُطُوعِ
فَلَمَّا قَلَّصَ الحَوْذَانُ عَنْهُوآلَ لَوِيُّهُ بَعْدَ المُتُوعِ
وَهَيَّجَهَا الطَّرِيقَ فَأَصْحَبَتْهُبِرِجْلٍ رَأْدَةٍ ويَدٍ ضَبُوعِ
بِرِجْلٍ رَأْدَةٍ لاَ عَيْبَ فِيهَاأَضَرَّ بِهَا العِثَارُ ولاَ ظَلُوعِ
تَصُكُّ النَّحْرَ والدَّأَيَاتِ مِنْهُبِضَرْبٍ لَوْ تَوَجَّعَهُ وَجِيعِ
فَأَوْرَدَها مَعَ الإِبْصَارِ ضَحْلاًضَفادِعُهُ تَنِقُّ عَلى الشُّروعِ
وَلَمَّا يَنْذَرا بِضُبُوءِ طِمْلٍأَخِي قَنَصٍ بِرزِّهِمَا سَمِيعِ
خَفِيِّ الشَّخْصِ يَغْمِزُ عَجْسَ فَرْعٍمِنَ الشِّرْيانِ مِرْزَامٍ سَجُوعِ
إِذَا غُمِزَتْ تَرَنَّمَ أَبْهَرَاهَاحَنِينَ النَّابِ بِالأُفُقِ النَّزُوعِ
فَلَمْ تَكُ غَيْرَ خَاطِئَةٍ ووَلَّىسَرِيعاً أَوْ يَزِيدُ عَلَى السَّرِيعِ
أَقُولُ وقَدْ قَطَعْنَ بِنَا شَرَوْرَىثَوَانِيَ واسْتَوَيْنَ مِنَ الضَّجُوعِ
لِصَحْبِي والقِلاَصُ العِيسُ تَثْنِيأَزِمَّتَهَا سَوَالِفُ كَالجُذُوعِ
أَبَالِغَةٌ بَلِيَّتَهَا المَنَايَاولَمَّا أَلْقَ حَيَّ بَنِي الخَلِيعِ
هُمُ جَبَلٌ يَلُوذُ النَّاسُ فِيهِوفَرْعٌ نَابِتٌ فَرْعَ الفُرُوعِ
مَقَارٍ حِينَ تَنْكَفِئُ الأَفَاعِيإِلَى أَحْجَارِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ
تَرَى الرَّيْطَ اليَمَانِي دَانِيَاتٍعَلَى أَقْدَامِهِمْ وَقتَ الشُّرُوعِ
ويَوْماً بَاكَرُوا مِسْكاً ويَوْماًتَرَى بِثَيابِهِمْ صَدَأَ الدُّرُوعِ
إِذَا فَزْعُوا غَدَاةَ الرَّوْعِ ثَابُوابِكُلِّ نَزِيعَةٍ ووَأىً نَزِيعِ
رَحِيبِ الجَوْفِ وَهْوَاهٍ تَرَاهُإِذَا مَا قِيدَ كَالصَّدَعِ المَرُوعِ
يَحُلُّونَ الفضَاءَ بِحَيِّ صِدْقٍجَمِيعِ الأَمْرِ مِيقَاصِ الجُمُوعِ