خفرت على قيس فأدى خفارتي

خَفَرْتُ عَلَى قَيْسٍ فَأَدَّى خَفَارَتِيفَوَارِسُ مِنَّا غَيْرُ ميلٍ ولاَ عُسْرِ
فَنَحْنُ تَرَكْنَا تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلٍكَمَضْرُوبَةٍ رِجْلاَهُ مُنْقَطِعِ الظَّهْرِ
إِذَا مَا لَقِينَا تَغْلِبَ ابْنَةَ وائِلٍبَكَيْنَا بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ عَلَى عَمْرِو
سَتَبْكِي عَلَى عَمْرٍ عُيُونٌ كَثِيرَةٌعَدَوْا لِجُبَارٍ بِالمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ
وكُلِّ عَلَنْدىً قُصَّ أَسْفَلُ ذَيْلِهِفَشَمَّرَ عَنْ سَاقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ
مُلِحٌّ إِذَا الخُورُ اللَّهَامِيمُ هَرْوَلتْوَثُوبٌ بِأَوْسَاطِ الخَبَارِ عَلى الفَتْرِ
تَقَلْقَلَ عَنْ فَأْسَ الِّلجَامِ لَهَاتُهُتَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في الجَعْبَةِ الصِّفْرِ
فَأَخْطَلُ إِنْ تَسْمَعْ خَوَاتِي تَوَقَّنيكمَا يَتَّقِي فَرْخُ الحُبَارَى مِنَ الصَّقْرِ
شَهِدْتَ فَلَمْ تَحْفَظَ لِقَوْمِكَ عَوْرَةًولَمْ تَدْرِمَا أُمُّ البُغَاثِ مِنَ النَّسْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ البَحْرَ يَضْحَلُ مَاؤُهُفَتَأْتِي عَلَى حِيتَانِهِ نَوْبَةُ الدَّهْرِ
قَرَتْ لِيَ قَيْسٌ في حِياضٍ مَسِكَيةٍوأَنْتَ شَقِيُّ خَانَ حَوْضَكَ مَا تَقْرِي
بِأَيًّ رِشَاءٍ يَا بْنَ ذَا الرِّجْلِ تَرْتَقِيإِذَا غَرِقَتْ عَيْنَاكَ في حَوْمَةٍ غَمْرِ
بِأيِّ قَنَاةٍ تَرْفَعُونَ لِوَاءَكُمْإِذَا رَفَعَ الأَقْوَامُ أَلْوِيَةَ الفَخْرِ
لَقَدْ عَلِمَتْ قَيْسَ بْنُ عَيْلاَنَ أَنَّنيغَدَاةَ دَعَوْنِي مَا بِسَمْهِيَ مِنْ وَقْر
شقاشِقُ أَقْوَامٍ فَأَسْكَتَهَا هَدْرِيأَجَبْتُ بَنِي عَيْلاَنَ والخَوْضُ دُونَهُمْ
بِأَضْبَطَ جَهْمِ الوَجْهِ مُخْتَلِفِ الشَّجْرِلهُ طَبَقَات مِنْ فَقَارٍ كَأَنَّمَا
جُمِعْنَ بِشَعْبٍ أَوْ عثَمْنَ عَلَى كَسْرِأَزَبُّ بِلَحْيَيْهِ وأَحْجَاءِ نَابِهِ
خَرَادِيلُ أَمْثَالُ السَّريحِ مِنَ الهَبْرِفَمَا أَرْضَعَتْ مِنْ حُرَّةٍ آلَ مَالِكٍ
ومَا حَمَلَتْهُمْ مِنْ حَصَانٍ عَلَى طُهْرِولكِنْ رَمَتْ إِحْدَى الإِمَاءِ بِرَأْسِهِ
سَرُوقُ البِرَامِ كالسَّلُوقِيَّةِ المُجْرِيوكَانَ أَبُوهُ التَّغْلَبِيُّ إِذَا بَكَى
عَلَى الزَّادِ لَمْ يَسْكُتْ بِثَدْيٍ ولا نَحْرِأَتَتْهُ وقَدْ نَامَ العُيُونُ بِكَسْبِهَا
فَبَاتَا عَلَى جُوعٍ وظَلاَّ عَلَى غِمْرِفَقَدْ آبَ أَفْرَاسُ الصُّمَيْلِ بْنِ نَهْشَلٍ
بِبِنْتِكَ فَاطْلُبْ مَا أَصَبْنَ عَلَى الوِتْرِأَحَلَّ العَوَالِي فَرْجَهَا لاِبْنِ نَهْشَلٍ
فَمَا نِلْتَ مِنْهَا مِنْ عِقَابٍ ولاَ مَهْرٍوكُنْتَ كَذِي الكَفَّيْنِ أَصْبَحَ رَاضِياً
بِوَاحِدَةٍ جَذْمَاءَ مِنْ قَصَبٍ عِشْرِمَنَحْتُ نَصَارَى تَغْلِبَ إِذْا مَنَحْتُهَا
عَلَى نَأْيِهَا حَذَّاءَ بَاقِيَةَ الغِمْرِ