أمن رسم دار بالجناح عرفتها

أَمِنْ رَسْمٍ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتَهاإذَا رَامَهَا سَيْلُ الحَوَالِبِ عَرَّدَا
كَأَنَّ خَصِيفَ الجَمْرِ في عَرَصَاتِهَامَزَاحِفُ قَيْنَاتٍ تَجَاذَيْنَ إِثْمِدَا
أَأُسْوَةَ بَاكٍ حَاوَلتْ أُمُّ عَاصِمٍبِمَا حَدَّثتْنِي أَمْ أَرَادَتْ لأَكْمَدَا
بَنُو عَاِمرٍ حَيٌّ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْأَعَفَّ وأَعْطَى لِلْجَزِيلِ وأَنْجَدَا
كأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ قَنَابِلَ خَيْلِنَاإِذْ الدِّينُ هَرْجٌ قَبْلَ أَنْ يَتَعَبَّدَا
ومَأْخَذَهَا الكِنْدِيَّ بَيْنَ لَهَازِمِ العَدُوِّ بَيْنَ لَوْذٍ وأَسْوَدَا
يُسَامِيهِمْ عَارِي الأَشَاجِعِ لاَ يَرَىمِنَ الغَيْبِ أَهْوَالاً إِذَا مَا تَجَرَّدَا
ونَحْنُ قَتَلْنَا القَوْمَ لَيْلَةَ أَحْجَمَتْهِلاَلٌ وقَالَتْ حَرِّزُوا وانْظُرُوا غَدَا
بِجَمْعِ بَنِي عَمْرو فَبَيَّتَ جَمْعُهُمْبَنِي أَسَدٍ فِيمَنْ غَذا وتَجَندَا
فَبِتْنَا نُعِيدُ المَشْرَفِيَّةَ فِيهِمُونُبْدِئُ حتَّى أَصْبَحَ الجَوْنُ أَسْوَدَا
كَأَنَّ صَبِيراً فَوْقَهُمْ مِنْ غَمَامَةٍإِذَا جَانِبٌ مِنْهَا تَهَلّلَ أَبْرَدَا
قَتَلْنَا وأَنْعَمْنَا فَكُلُّ قَبِيلَةٍيُغَادُونَ فِينَا أَبْيَضَ الوَجْهِ سَيِّدَا
فَأَصْبَحَ فِينَا حَاجِبٌ في يَمِينِهِصَفِيحَةُ قِدٍّ قَدْ شَدَدْنَا بِهَا يَدَا
وأَرْضٍ بِهَا الْتَاثَ السُّعُونُ قَطَعْتُهَاوأَوْدِيَةٍ قَفْرٍ يَصيحُ بِهَا الهَدَا
فَإِنَّكَ لاَ تَبْلُو امْرَءاً دُونَ صُحْبَةٍوحَتّى تَعِيشَا مُعْفِيَينْ وتُجْهَدَا
وقَدْ يَبْعَثُ الشَّرَّ الضَّعِيفُ ولاَ تَرَىإِذَا غَابَتِ الأَحْسَابُ عَنْهُنَّ مِذْوَدَا
فَلِلْعَفْو أَقْوَامٌ ولِلْجَهْلِ غَيْرُهُمْإِذَا لَمْ تُوَفِّ البُزَّلُ الكُومُ مِرْفَدا
خَلِيلَيَّ لاَ تَسْتَعْجِلاَ وانْظُرا غَداًعَسَى أَنْ يَكُونَ المُكْثُ في الأمْرِ أَرْشَدَا
لَعَلُكمَا أَنْ تَخْزَيَا قَرْضَ مِثْلِهَاعَلَى حَاجَةٍ إِنْ نَائِبُ الدَّهْرِ أَطْرَدَا
دَعَا الدَّهْرَ يَفعَلْ مَا أَرَادَ فَإِنَّهُإِذَا كُلِّفَ الإِفْسَادَ بِالنَّاسِ أَفْسَدَا