📜 قصيدة لـ ععمارة اليمني📚 مؤلف أندلسي
إن السعادة قد أظل زمانهاوافتر عن ثغر الهناء أوانها
وافاك أول عامها بمسرةلا الفطر أهداها ولا رمضانها
عام كأن شهوره من حسنهادرر تضاحك في السلوك جمانها
فتحت فتوحك بالسعادة بابهافأسعد بمملكة عظيم شأنها
متقسم يوم الندى معروفهامتبسم يوم الهدى عرفانها
مجداً بني عبد المجيد فإنكممندوحة نبوية أغصانها
مذ غاب ناطقها فإنك سوسهاوالترجمان لما قراه لسانها
كم آية رويت لكم إسرارهاآل الوصي وللورى إعلانها
درج الزمان وعندكم أسرارهافيما ترون وعندكم إيمانها
وهب الخلافة شاركوكم في اسمهاأوليس فرق بينكم فرقانها
فكأنما تأويلكم أرواحهاوكأنما تفسيركم أبدانها
كثرت عليها المدعون ومالهمفيها إمامتكم ولا قربانها
نطقت بآية نصركم عن شيركوسير يزيد على السماع عيانها
أخبرتمونا عنه قبل مجيئهأخبار صدق صح منه بيانها
فكأن علم الكائنات وديعةمخزونة وصدوركم خزانها
تأتي الأمور وقد سطرتم ذكرهافيكون بعد حديثكم حدثانها
حتى كأن صروفها عن أمركمتجري وأعنان السماء عنانها
الله أكبر والخلافة فيكممن أن تلين لحاسد عيدانها
أنى وبيعتك الكريمة جنة المأوى وشاور الرضى رضوانها
هو مقلة الدنيا وأسود عينهاوالعاضد بن المصطفى إنسانها
وعد المهيمن أن سيظهر دينكمعدة على كرم الإله ضمانها
أفتخمد الأعداء جذوة دعوةقدحت بأنوار الهدى نيرانها
إن بات من عدد الملوك فإنهلا يستوي نار الغضا ودخانها
راج يقال الصبر يبذل نفسهحيث المنية ضيق ميدانها
من معشر تغدو السماحة والردىمما حوت أجفانها وجفانها
ولقد دفعت إلى ثلاث نوائبكادت تشيب لهولها ولدانها
فعصابة غزية غادرتهاوأجل ما ترجوه منك أمانها
وعصابة رومية عاشرتهافتأدبت وتهذبت أذهانها
وعصابة مصرية بك أصبحتفوق البرية راجح ميزانها
خلصت كل قبيلة من ضدهالما التوت وتعقدت عقدانها
أشبهت نوحاً مدة وهدايةفي أمة متزايد طغيانها
وكأنما البرج المنيف سفينةوالنيل يوم كسرته طوفانها
وتداركت بلبيس منك عواطفيسع الزمان وأهله غفرانها
أقسمت لولا حسن رأيك لاغتدىالناقوس في بلبيس وهو أذانها
بلد لو انهدمت قواعد سورهبيد النصارى لم يعد بنيانها
أبقيتها للمسلمين وإنهليعز بعد خرابها عمرانها
شفع النساء إليك فيه فشفعتفي سيئات رجالها نسوانها
وهب الجرائم للحرائم قادرترضى سطاه ولا يرى إذعانها
رأي حقنت به دماء خلائقظنت بأن دروعها أكفانها
كانت وزارتك القديمة مشرعاًصفواً ولكن كدرت غدرانها
غصبت رجال تاجه وسريرهمن بعدما سجدت له تيجانها
أخلى لهم دست الوزارة عالماًأن سوف ينزغ بينهم شيطانها
قد كان أودع في الرقاب صنائعاًكفرت فأرداها بها كفرانها
هجر الوزارة حين ينكر عرفهاوكذا النبوة إن نبت أوطانها
وأرى قرانات الكواكب لم تكنإلا واثر في عداك قرانها
وإذا رميت معانداً بمكيدةوأردت أن يجني عليه زمانها
هبت عليه من الرياح دبورهاومن الكواكب طالع دبرانها
فأسلم كفيل خلافة علويةأضحى بسيفك ظاهر برهانها