📜 قصيدة لـ ععمارة اليمني📚 مؤلف أندلسي
خطبتني الخطوب بالهم لماحدثتني بألسن الحدثان
نكبتني في ابني بل سلبتنينور عيني فأظلم النيران
طمست فرقدي بعد طلوعوعجيب أن يطمس الفرقدان
يا لها نكبة على نكبة جاءت وجرحاً ينكى بجرح ثاني
ومصاباً على مصاب وثكلابعد ثكل أصيب منه جناني
أيها العاذل المعزي بفقديلبني ذخرته لزماني
اتئد لا تعزني بعزاءليس مثلي يغتر بالهذيان
إن في مهجتي لهيب سعيربعضها محرق لظى النيران
وعظيماً من البلايا قطيعاًوغموراً قد ضاعفت أحزاني
ودموعاً تنهل من دم جفنيعلى وجنتي كالعقيان
وفقدت السلو فقد رقاديفتراني مراقب السرحان
بدل العيش بعد فقد حسينبهموم وترحة وهوان
وكرهت الحياة والعمر لماغاب عن ناظري وأخلى مكاني
لو رآني العدو رق لما بيوبكى لي الصديق مما دهاني
في بني فجعت فيه فماليعنه صبر يقرني بمكان
حرت في طبه وحار الأطباء وخابت ظنوننا للأماني
من مداواته ولم يقف الداء ولم ينجح الدوا في أوان
يا دموعي ويا زفيري أعيناني بنار الخليل والطوفان
لهف نفسي غداة سار إلى الترب وقد رحلوه عن أوطاني
رحلوه إلى القرافة رغماًأودعوه للحد والأكفان
غيبوه عن ناظري وضميريهو فيه مصور للعيان
وخلا منه منزلاً كان معموراً قديماً بلفظه والمعاني
فبقايا آثاره سخنة العين وألفاظه شجا الآذان
غاب عني السرور مذ غابواسودَّ بياض الرجاء والجدران
يا خليلي ساعداني بنوحأو بدمع أولا فلا تعذلاني
وارحماني فقد تضاعف هميودموعي قد قرحت أجفاني
واندباه عني فقد كل فكريوالمراثي ملت حديث لساني
كل عام للموت عندي نصيبفي سراة البنين والأخوان
فأرى الموت والخطوب جميعاًيثكلاني فكيف لا ينكلان
فأنا الدهر لم أزل باكيالعين كئيباً مكابد الأحزان
لا تلمني يا عاذلي إن قلبيموجع من تفرق الأقران