فؤاد بجمر الشوق والوجد يحرق

فؤاد بجمر الشوق والوجد يحرقأراق كرى الأجفان فهو مؤرق
دع العين تغرق بالمدامع خدهفخاطره في لجة الوجد مغرق
وفي خد ذات الخال حمرة جمرةعلى نارها ماء الصبا يترقرق
أسيرة حجيلها على أي مذهبأبيت أسير القلب والجسم مطلق
ولم أدر لما زار طيفك في الكرىأغار علينا أم أغار التفرق
ذكرت مناط العقد منك بأورقعلى ورقات الغصن وهو مطوق
يميل إذا مال النسيم كأنماأدير عليه البابلي المعتق
بكى وهو ذو إلف قريب وبينناوبينك بون لا يرام وسملق
مجاهل ما فيها من الطرق معلموعذراء لا يمسي لها الركب يطرق
ركبنا إلى نيل الغنى كاهل العناعلى سعة الأرزاق والرزق ضيق
عجبت من الأرزاق أمتص ثمدهاوتروى بصافيها رجال وتغرق
وما تجهل الأيام أن جمالهاوزينتها في منطقي حين أنطق
ولكن أظن الرزق يهوى تحرقيعليه وطيب العود حين يحرق
وأحسب أن الجود إما حكايةمضى أهلها أو صورة ليس تخلق
وإلا فما بالي كسدت وفي فميمعادن در سوقها الدهر ينفق
لعل بني أيوب إن علموا بماتظلمت منه أن يرقوا ويشفقوا
وإن ينقذوني من تملك عبدهموخادمهم وهو الزمان ويعتقوا
ملوك حموا سرب الهدى بعزائمبها بفتح الله البلاد ويغلق
غزو عقر دار المشركين بغزوةجهاراً وطرف الشرك خزيان مطرق
وزاروا مصلى عسقلان بأرعنيفيض إناء البر منه ويفهق
وكانت على ما شاهد الناس قبلكمطرائق من شوك القنا ليس تطرق
وما عصمتهم منك إلا معاقلتأنوا على تحصينها وتأنقوا
جلبت لهم من سورة الحرب ما التقىبوادره سور عليهم وخندق
وأخربت من أعمالهم كل عامريمر به طيف الخيال فيفرق
أضفت إلى أجر الجهاد زيارة الخليل فأبشر أنت غاز موفق
وهيجت للبيت المقدس لوعةيطول بها منه إليك التشوق
تنشق من ملقاك أعطر نفحةتطيب على قلب الهدى حين تنشق
وغزوك هذا معلم نحو فتحهقريباً وإلا رائد ومطرق
هو البيت إن تفتحه والله فاعلفما بعده باب من الشام يغلق
تركت قلوب المشركين خوافقاًوبات لواء النصر فوقك يخفق
لئن سكن الإسلام جأشاً فإنهبما قد تركتم خاطر الكفر يقلق
سمت بصلاح الدين سنة أحمدفطائرها فوق السماك محلق
وطلعت مولود كريم تطلعتإليه عيون للممالك ترمق
لك الخير قد طال انتظاري وأطلقتلغيري أرزاق ورزقي معوق
كأنك لم يسمع بجودك مغربولم يتحدث عن عطائك مشرق
وإني من تأريخ أيامك التيبها سابق التأريخ يمحى ويمحق
صدقتك فيما قلت أو أنا قائلبأنك خير الناس والصدق أوثق
وحسبي أن أنهي إليك وأنتهيوأحسن من ظني وأنت تحقق