📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

لولا نبوغك ما بكيت صباكا

لولا نبوغك ما بكيت صباكاأنت المصاب بذا ونحن بذاكا
إن راع قومك أن تموت فإنماريعوا لآمالٍ تموت وراكا
فجعوا بها وعديل عمرك عمرهاولقد نعاها الدهر يوم نعاكا
لم يبق في أفق الأماني بارقٌإلا طواه الموت حين طواكا
يا جان هذا الروض روضك يابساًأدبرت عنه وما جنيت جناكا
ما كاد يدنو قطفه لتنالهبيديك حتى أفلتته يداكا
يا ناشر الأجيال من أرماسهافي بعلبك إذن يكون جزاكا
أيقظتها بعد القرون من الكرىلتنام أنت ولا يزال كراكا
رممت ما دك الزمان وعدت بالـأملاك فوقَ عروشها أملاكا
ورجعت بالأبعالِ ماثلةً هياكلها بها وبروجها تتواكا
شيدت وحدك ما قضت أممٌ علىتشييده أعمارها استهلاكا
هذي كتلك معاقلٌ بقبابهاوشخوصها ونقوشها تتحاكى
فكأنما الرومان واليونانُ قدجمعوا حجاهم كله بحجاكا
وكأنك استعبدت من عبدوا فلميأبق إلهٌ عن نطاق رضاكا
ان الألى حملتهم تلك الرواسخ لم يصيبوا في المضاء مداكا
حملتهم وحملتها فرداً ولميحمل معاقل بعلبك سواكا
وأممت مهد السين تعرضها علىأممٍ من الغرب احتشدن هناكا
أممٌ رأت عجباً بأعجب آيةٍهي بعلبك تزيحها يمناكا
وكأنما حسدٌ دهاك وأنت شرقيُّ وليتَ الغرب كان فِداك
فمضى القضاءُ بنابغ لو لم يكنمنا لداس بنعله الأفلاكا
لهفي على لبنان بعدك ساكناًكسكونِ قلبك لا يطيق حراكا
لا مارحٌ في روضه يلهو ولاقمر يريه وجهه ضحاكا
لا غادةٌ إلا كمن غادرتهاتبكي وكلُّ فتىً بكى كفتاكا
ومناحةٍ في المعهد الـعلميِّ يعــقدها شبابٌ من رفاقِ صباكا
نثروا عليها الدر دمعاً مثلمانثروه لفظاً غالياً برثاكا
أمجاور النسر الكبير بقبرههل مر هوغو باكياً بثراكا
إن فاته الشعر النضير وهبتهشعري ليؤنس وحشةً بنواكا
غرّبت عنا بعلبك ومت مغــترباً وغرّب دهرنا مثواكا
ما من صنيعك أو عيانك عندناأثرٌ يقيم فحسبنا ذكراكا
ذا حظ لبنانٍ فكل فتىً لهعالي النهى يقصيه ما أقصاكا