📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

سلام البيان وفتيانه

سلام البيانِ وفتيانهِعليكم معاشرَ اعوانه
لأنتم مؤمَّل ملهوفهوأنتم مؤمنُ فزعانه
ولولا بقية أمثالكملضاعت بقية قحطانه
ففي الشرق باغٍ على حقهوشانٍ يغير على شانه
أصيب البيان بما راعهوهز رواسخ أركانه
بكل دخيلٍ على ثوبهتغلغلَ داخلَ قمصانه
فعاثَ ببهجة منثورهوفكَّ قلائد عِقيانه
واطمع باقلَ من مجدهبإرث سلالة سحبانه
فبات يثغثغُ في دارهدعيٌّ المَّ بديوانه
وحلَّ الغرابُ على روضهمحلّ الحمامة من بانه
أرى الشرق يمنع عيني ترىأديباً عزيزاً باحضانه
أراه يهيم بطاغوتهويزري بعترة لقمانه
ويشقي الصحافي في ارضهلينعم كسرى بإيوانه
ويولي المشانق اعناقنافدى للامير وتيجانه
ويغذي المنايا باكبادنالتسلم مهجةُ سلطانه
تعدى وصيةَ انجيلهوخالف آية قرآنه
فهذا يضج على شيخهوذاك يصيح بمطرانه
هو الشرق يكرم عُماتهويرعى قلانس رهبانه
ويعنى بكل فتىً آمرٍولو هو اصغر غلمانه
واما الأديبُ ففيه يذلُّوقد عزَّ خارج أوطانه
يروع الصحافة ان لا ترىفتاها كثيراً بإخوانه
يموت ليسعد لبنانهويحيا شقياً بلبنانه
وكم ليلةٍ باتها ساهراًيعضُّ اليراع بأسنانه
وذو البغي لاوٍ على ناهدٍيُداعب ناضج رمانه
يهون عليه تبيد الديارُوتقضي لبانة شيطانه
وذو المالِ خالٍ إلى مالهيقبل وجنةَ رنانه
وقسط الصحافة من كفهِكقسطِ مؤملِ احسانه
أما في البلاد اخو همةٍيجرُّ العتيَّ بآذانه
بردُّ الأديب إلى تختهيعيد الغبي إلى خانه
كفى ما شهدنا من المضحكاتلهذا الزمان وصبيانه
افدوى فديتك لا تجزعيلبث الأديب واحزانه
وغني حمامة غني لهفسجعك يمضي بأشجانه
وخلي الانيس بألحانهيسوق النفوس إلى حانه
فنحن بنو دولةٍ نلتقيكراحِ الربيعِ وريحانه
إلى الخلد نعلو بأحلامناندق نوافذ رضوانه
وهذا يطير بأشعارهوذاك يطير بألحانه
يميناً بديني يمين امرئٍيفي للمسيح وقربانه
لو أن النبوغ له وزنهوفي الشرق منصب ميزانه
لكان فتاناً فتىً راجحاًوداس معاطس أقرانه
ولكن للشرق يوماً يجيءُفيا نفس صبراً لا بانه