📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف
ماذا نعيت إليَّ من أحوالهيا أيها الباكي على استقلاله
إن الذي أجرى على لبنان منفردوسه الأعلى اخص جماله
أعطاه ما تهن الدواهي دونهوحباه ما لا مطمعٌ بزواله
نعم رواسخُ في رواسيه فلاتنهار إلا بانهيار جباله
فانظر إليه كيف شق قميصهالبلور منفجراً على سرباله
وانزل عليه خالعاً ثوب الضنىما بين ضال المنحنى وضلاله
واخلع نعالك قبل دوس ترابهفتراب لبنانٍ رفاتُ رجاله
وتلمس البركات من غاباتهالمتراميات على ثرى اجياله
روحي فدى الجبل الذي لا ارتضيان يدفنوا عظمي بغير ظلاله
لأظل يلمسني بليل نسيمهوأبيت يؤنسني خرير زلاله
وطنٌ قنعت به ولو عبث الردىبأسوده وقضى على اشباله
احببته ودياره مأنوسةٌواحبه في وحشة من آله
وإذا عفت منه الديار فلا أرىمغنىً أحب إليّ من اطلاله
او خيروني في الجنان لانكرتنفسي عليَّ رضاي باستبداله
لا كوثر الفردوس اطيب منهلاًمن ورده واعزُّ من شلاله
أفما ترى انفاسه قدسيةًتلوي بعمر الشيخ عن آجاله
فإذا سرت من شرقه نفحاتهاعبق الشذا بجنوبه وشماله
وإذا بكت أسحاره نضحت لنااغصانه درراً على آصاله
قسماً به لولا اتقاء مسيحهلأبيت ان اجثو لغير جلاله
فاجزت ما اعتقد المجوس عقيدةًوعبدت مطلع شمسه وهلاله
أما القطين فلا تسل عنه سوىريب الزمان يجبك عن احواله
فالعاديات تصرفت بشؤونهومضت ببهجة عيشه وبماله
من لم تمكن من نواصيه يد التركي جرته النوى بقذاله
ثم انجلت تلك الخطوب فلم يكنماضيه ادعى للأسى من حاله
قد أوحشوه من بقية اهلهاما الأُلى فيه فغير عياله
من مبلغ باريس ان صديقهامتربصٌ ابداً على آماله
يزجي الرجاء مغلفاً بنسيمهحرصاً عليه من اذى عذاله
ولقد يغالطها بمظهر نافرولقد يعاتبها عتاب الواله
ردي إلى يده زمام امورهباريس تلك حقيقة استقلاله