📜 قصيدة لـ وولي الدين يكن📚 مؤلف

قدم المدى وأرى الهوى يتجدد

قدم المدى وأرى الهوى يتجددما اليوم يأتيني بما يأين غد
يا نظرة ما كنت أقصد شرهاأكذاك انت فكيف بي لو أقصد
ظرف الهوى ما بيننا وحلا بههذا السهاد فخاب من لا يسهد
إن كنت تطلب شاهداً بمحبتيفاسأل فؤادك إنه لي يشهد
طال البعاد وطوله لا ينقضيفكأننا في كل يوم نبعد
أهفو إذا هتفت عليّ نسائممن مصر أو أشفى علي الفرقد
ويزيد عن وجدي عليك تحسريفأكاد لا أدري بأني موجد
وأصون صبري أن يبدده الأسىأمد النوى لكنه يتبدد
من كان مثلك مفرداً في عصرهلا غرو أن يصبو إليه المفرد
يا من دعاني في المحبة أوحداًلم لا ينال رضاك هذا الأوحد
تتوقد النيران بين جوانحيويسر قلبي أنها تتوقد
إني أبثك ما أجن على النوىحتى كأنك ههنا لي مسعد
وإذا الدجى حكمت علي طباقهوانحط فوق الأفق ظل أسود
أشكو إلى الرحمن فيك ظلامتيوالعرش دان والملائك سجد
خلق الغرام لنا ونحن له فهللسوى الغرام هنا وليد يولد
الدهر صب والطبيعة صبةوالعشق بينهما يشب ويخمد
أفروق لي كبد لديك عهدتهالا تشتفي وقد أشتفت بك أكبد
أنا فيك مشتاق إليك ومن رأىشوقاً إذا نفد الهوى لا ينفد
تدنيي مما به تقصيننيفاسر في الحالين مما أكمدُ
لا تجحدي ماضي الوفاء فإنهُقامت دلائلهُ بما لا يجحد
ما للحوادث جندت لي جندهاأمع الهدون لها تظل تجنّدُ
عاد لها أن لا تنام عن الوغىوالوقت سلم والعزائم هجّدُ
قد كنت ألقاها وسيفي مصلتفاليوم ألقاها وسيفي مغمدُ
وإذا الفتى اضطربت جوانب عيشهوبدا لهُ في الحظ وجه أربد
قامت متون الناقلات بأمرهوجرى بهِ فيما يريد الفرقدُ
والله لا أرضى الهوان من امرئوالموت فيه لكل حر موردُ
هي همة هوجاء يبعث بعضهابعضاً وتفتأ دهرها تتجدّدُ
يا مجد قومي لم أفدك زيادةقد مُجّدوا في عصرهم ما مُجدوا
أعطيت مقودي الصبا فجرى بهوسواي في يده يكون المقودُ
فأطال تفنيدي عليه مفنّدولكل صب في صباه مفندُ
أرمي وترميني شبيهات المهافسهامها تصمي وسهمي يصردُ
يا رب ما للغانيات ولامرئتفنى تجلّدُه إذا يتجلّدُ
وارحمتا لأُلي الهوى وارحمتاكم شُرّدوا بيد الغرام بُدّدوا
همُ والحمائم أهل شأن واحدإن غرّدت فوق الأراكة غرّدوا
يا من نأيت ولي حنين نحوهأملي به للناشدات فتنشدُ
أأرى الزمان يعود يُبرد غلتيبلقاك بعد اليوم أم لا يُبرد
هيهات ما للقائنا من موعدٍعزّ اللقاء وعزّ معه الموعدُ
قد كان يجهد في تفرقنا النوىحتى استطاع فما له لا يجهدُ
إنا اقتسمنا الحمد فيما بيننافأنا محمده وأنت الأحمدُ
أبداً أجود بخلتي لك راضياًوتجود إلا أن جودك أجودُ
هذا بناءٌ في الإخاء مشيدٌدام الإخاء ودام من هم شيّدوا
إني لأعهد فيك صون مودتييا ربّ صنها مثل ما أنا أعهد
عوّذ كمالك من عيون حُسّدترنو إلى أهل الكمال فتحسد
واستعبد الدنيا بعزم قاهرقد ناله أسلافنا فاستعبدوا
فاليوم لا المرء النبيل معزّزكلا ولا الرجل الأصيل مسوّدُ
الشرق أوشك أن يُهد بناؤهُإن الخطوب لنا بذاك تهدّد
كان الموطد قبل ذاك وإنماذهب الذين من المقاول وطدوا
لهفي على عيش حرمت بقاءهُولي لعمري وهو عيش أرغد
أيام يلقاني ويلقاك الهوىوله من الإخوين ثم تودّد
ونصول بالأقلام في الدّول التيكبرت فلولا الله كادت تعبدُ
والعصر جافٍ والخطوب شديدةوالباب من دون السلامة موصدُ
تهنا زماناً في الشبيبة فانقضىوسينقضي والخير أو نتزوّدُ
يا سيدي وأخي كفاني أن أرىأن قد يهنئني أخ لي سيّدُ
هنأتني فلك الثناء من امرئلولاك لم يك بالسعادة يسعدُ
عوّدتني منك الوفا فشكرتهوالمرء في الدنيا كما يتعودُ
فلتحي للعلياء نوراً ساطعاًيفنى المدى وثناء فيك يخلّدُ