📜 قصيدة لـ ييحيى بن نوفل📚 مؤلف

لما رأيت الدهر قد

لَمَّا رَأيتُ الدّهرَ قَدأَزَمَت بوَاجِدِهِ الأَوَازِم
وتَتَابَعَت في الأَهلِ والمَالِ المُصِيبَاتُ العَظَائِم
وَنَفَى الكَرَى عنِّي جَوًىهَمٌّ أَجَنَّتهُ الحَيَازِم
قَلّبتُ بِالعَزمِ الأُمُورَ لِتكُفَّ ذَا الهَمِّ العَزَائِم
فَذكَرتُ أنّ أخَا السَّمَاحَةِ والمُواصَلة المُدَاوِم
والحافِظُ الحُرُمَات مِنِّي حيثُ شَيَّعتُ المحَارِم
قال ابنُ شبرمَةَ الموفَّقُ إنَّ بَعَدَ الحَقِّ ظالم
أنِفٌ أبِيٌّ لاَ يُقِرُّبِاَن تُورِّدَهُ المظَالم
فصلٌ إِذَا شَغَبَ الألَددُ وَفَيّضَ الحِجَجَ المُخَاصِم
لا يَنثَنِي لملامَةٍإن لاَمَهُ في الحقِّ لاَئِم
يَقظَانُ في طَلَبِ العُلاَإذ غَيرُهُ عَن تَلكَ نَائِم
وسَمَاحَة جداًّ إِذَا ازدحمت حُد ودُ القومِ زَاحَم
مِن آلِ حَسَّانَ اللَّذِينَ هُمُ الذَّوَائِبُ والدّعَائِم
المانِعُونَ المُستَجِيرَ بِهم إِذَا مَأ عَاذَ حَارِم
حَتَّى تُؤدِّيهِ العهودَ مُسَلَّماً والعِرضُ سَالِم
لَم يَقبَلوا خَيساً ولَميَشتِمهُمُ بالغَدرِ شاتِم
فهمُ وإن رَغِمَت لِذَاكَ أَنُوفُ أقوامٍ رَوَاغِم
أهلُ الحَمالَةِ حِين يَفدَحُ مِن تحمُّلِهَا المُغَارِم
والمَشرَبُ العَذبُ الذِييُروى بِجمَّتِهِ الحَوَائِم
وهُمُ الأُساةُ الفاصِلُونَ إِذَا تَنَافرَت الأَقَادِم
وهمُ المَسَامِيحُ المَرَاجيحُ المَسَاعِيرُ المَطَاعِم
في العام لاَ تَحنُو عَلَىأولادِهَا فِيه الرَّوَائِم
وإذا مَعَدٌّ حصَّلَتفهمُ مِنَ الرِّيش القوادم
وهُمُ إِذَا مَا الحَربُ شبضَرَامُها الأُسدُ الضّراغِم
قَومٌ حصُونُهُم عِتَاقُ الخَيلِ والبِيضُ الصَّوَارِم
تلكَ المَكَارِمُ والمَأَثِرُ حِينَ تُعتَدُّ المكَارِم
لا يرجون مالاً وَمَالُ الدِّينِ والدُّنيَا الدَّرَاهِم