تقادم ودك أم الجلال

تَقادَمَ وُدُّكِ أُمَّ الجَلالِفَطاشَت نَبالُكَ عِندَ النِضالِ
وَطالَ لَزومَكَ لي حِقبَةًفَرَثَّت قُوى الحَبلِ بَعدَ الوِصالِ
وَكانَ الفُؤادُ بِها مُعجَباًفَقَد أَصبَحَ اليَومَ عَن ذاكَ سالي
صَحا لا مُسيئاً وَلا ظالِماًوَلَكِن سلا سَلوَةً في جَمالِ
وَرُضتِ خَلائِقَنا كُلَّهاوَرُضنا خَلائِقَكُم كُلَّ حالِ
فَأَعيَيتِنا في الَّذي بَينَناتَسومِينَني كُلَّ أَمرٍ عُضالِ
وَقَد تَأمُرينَ بِقَطعِ الصَديقِوَكانَ الصَديقُ لَنا غَيرَ قالِ
وَإِتيانِ ما قَد تَجَنَّبتُهُوَليداً وَلُمتُ عَلَيهِ رِجالي
أَفَاليَومَ أَركَبُهُ بَعدَماعَلا الشيبُ مِنّي صَميمَ القَذالِ
لَعَمرُ أَبيكِ لَقَد خِلتِنيضَعيفَ القُوى أَو شَديدَ المِحالِ
هَلُمّي اِسأَلي نائِلاً فَاِنظُريأَأَحرِمَكِ الخَيرَعِندَ السُؤالِ
أَلَم تَعلَمي أَنَّني مُعرِقٌنَماني إِلى المَجدِ عَمّي وَخالي
وَأَنّي إِذا ساءَني مَنزِلٌعَزَمتُ فَأَوشَكتُ مِنهُ اِرتِحالي
فَبَعضَ العِتابِ فَلا تَهلِكيفَلا لَكِ في ذاكَ خَيرٌ وَلا لي
فَلَمّا بَدا لِيَ مِنها البَذاءَ صَبَّحتُها بِثَلاثٍ عِجالِ
ثَلاثاً خَرَجنَ جَميعاً بِهافَخَلَّينَها ذاتَ بَيتٍ وَمالِ
إِلى أَهلِها غَيرَ مَخلوعَةٍوَما مَسَّها عِندَنا مِن نَكالِ
فَأَمسَت تَحِنَّ حَنينَ اللِقاحِ مِن جَزَعٍ إِثرَ مَن لا يُبالي
فَحِنّي حَنينَكِ وَاِستَيقِنيبَأَنّا اِطَّرَحناكِ ذاتَ الشِمالِ
وَأَن لا رُجوعَ فَلا تُكذِبينَ ما حَنَّتِ النيبُ إِثرَ الفِصالِ
وَلا تَحسِبيني بَأَنّي نَدِمتُ كَلّا وَخالِقَنا ذي الجَلالِ