📜 قصيدة لـ أأعشى همدان📚 مؤلف
تَعَوَّذ إِذا ما قُمتَ مِن بَعدِ هَجعَةٍمِنَ المَرءِ في سُلطانَةِ المُتَفَحِّشِ
وَمِن رَجُلٍ لا تَعطِفُ الرَحمُ قَلبَهُجَريءٍ عَلى أَحوالِهِ مُتَحَرِّشِ
لَجوجٍ شَديدٍ بَطشُهُ وَعِقابُهُمَتى يَأتِهِ ساعٍ بِعَمياءَ يَبطِشِ
أَمِن ضَربَةٍ بِالعودِ لَم يَدمَ كَلمُهاضَرَبتَ بِمَصقولٍ عِلاوَةَ فَندَشِ
فَأَزهَقتَ في يَومِ العَروبَةِ نَفسَهُبِغَيرِ قَتيلٍ صاحِياً غَيرَ مُنتَشِ
فَلا وَصَلَتكَ الرَحمُ مِن ذي قَرابَةٍوَلا ذَهَبَ الضِغنُ الَّذي أَنتَ مُحتَشِ
فَجَعتَ بِهِ أُمّاً عَجوزاً كَبيرَةًفَلا زِلتَ في سُلطانِكَ المُتَنَهنَشِ
أَبى رُتَبيلٌ قَتلَهُ فَقَتَلتَهُوَأَنتَ عَلى خَوّارَةٍ فَوقَ مَفرَشِ
فَإِن تَدعُنا مِن بَعدِها لِكَريهِةٍنَدَعكَ فَريداً في الخَلا المُتَوحِّشِ
وَلَم يُغنِ عَنكَ الناسُ مِثلَ غِنائِناوَلَم تَمتَنِع مِن آكِلٍ مُتَمَشمِشِ
وَباكِيَةٍ تَبكي عَلى قَبرِ فَندَشٍفَقُلتُ لَها أَذري دُموعَكِ وَاِخمِشي
فَتىً كانَ مِقداماً إِذا الخَيلُ أَحجَمَتضَروباً بِنَصلِ السَيفِ لَيسَ بِمُرعَشِ
ضَروباً لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِوَرودَ القِتالِ كَالحَمِيِّ المَعَطَّشِ
وَإِنّا لَنُجزي الذَحلَ بِالذَحلِ مِثلَهُوَنَضرِبُ خَيشومَ الأَبَلِّ الغَطَمَّشِ