قد مال كالغصن في روض الصبا الساقي

قَد مالَ كَالغُصنِ في رَوض الصِبا الساقيوَالناسُ لِلمَيلِ قَد قامَت عَلى ساق
دارَت سواقي عُيون الناظِرين لَهُكَما جَرى النَهرُ مِن جِفني وَآماقي
وَالنَرجِسُ الغض غض الطرف من خجلوَمال ميلة ذي خوف وَاِشفاق
وَلاحَ في حالَةِ الشَجو البَنفسج اِذبَدا بِثَوبٍ مِنَ الاِحزانِ غساق
وَالزَنبق اِغتاظ من ضحك الوُرود وَقَدشق الخُدود فَما يَلقى لَه واقى
وَأَغمَضَت باقة النسرين من أَسففَصار من رَوعِهِ يَشكى اِلى الباقي
وَالماءُ لِما رَأى حالَ الزُهورِ غَدايَجري بِقَلب عَظيم الشَوقِ خَفّاق
وَشَمأل الرَوضِ جول الغُصن دار وَقَدتَلا عَلَيهِ لِخَوف رقية الراقي
اِن كانَ ذلِكَ حال الزَهر من عَجَبفَكَيفَ حال أَخي وَجد وَأَشواق
أَفديهِ لِما صَحا مِن سكرِه سِحراوَلَلطلى أَثر في خَدِّهِ باقي
وَقامَ يخطر وَالاِرداف تقعدهوَخَصرُه يَشتَكي سَقما لِمُشتاق
وَقالَ لي بِلِسان السكر خُذ بِيَديفَعذت مِن لَحظِهِ الماضي بِخَلاقي
وَقُمت بِالامر وَالاِلحاظ تُنشِدُنيلاقى عَظيم الجَوى من فِتنَتي لاقى
أَما رَأَيتَ غُصون الرَوض راقِصَةوَأَنجُم الاِفق حيتنا بِاِشراف
وَقَد تُعانِق دوح السرو من طَربوَكادَ يَلتَف ذاكَ الساق بِالساق