📜 قصيدة لـ ععباس محمود العقاد📚 مؤلف
يا كتبي أشكو ولا أغضبما أنت من يسمع أو يعتب
يا كتبي أورثتني حسرةهيهات لا تنسى ولا تذهب
يا كتبي ألبست جلدي الضنىلم يغنِ عني جلدك المذهب
كم ليلة سوداء قضيتهاسهران حتى أدبر الكوكب
كأنني ألمح تحت الدجىجماجم الموتى بدت تخطب
والناس إما غارق في الكرىأو غارق في كأسه يشرب
أو عاشق وافاه معشوقهفنال من دنياه ما يرغب
أو سادر يحلم في ليلهبيومه الماضي وما يعقب
ينتفع المرء بما يقتنيوأنت لا جدوى ولا مأرب
إلا الأحاديث وإلا المنىوخبرة صاحبها متعب
لا رحم الرحمن فيمن مضىمن علم العالم أن يكتبوا
شكوتها والعمر في فجرهفكيف بي لما دنا المغرب
لما دنا المغرب صالحتهاتلك التي تشكي ولا تغضب
تلك التي قلت لها مرةوالقلب دامٍ والحشا ملهب
يا كتبي أورثتني حسرةهيهات لا تنسى ولا تذهب
يا كتبي ألبست جلدي الضنىلم يغنِ عني جلدك المذهب
فالآن يا كتبي تعالي لمنأخبثُ شيء عنده طيب
ما أنت شر من عناء المنىوهي التي في صدقها تكذب
ما أنت أقسى من شقاء الهوىوهو الذي في لهوه يتعب
ما أنت أغلى ثمنًا إن غلامن جوهر يكنز أو يعطب
ما أنت في سكر وفي متعةأخلى من السم الذي يشرب
ويحك إنا نحن من معشريسبق فينا الدور أو يعقب
غدًا سنمسي كلنا ما لنافي العيش إلا رفك المترب
فليت لي إذ أنا تحت الثرىجمجمة ثرثارة تخطب
رهطًا من القراء يرضوننيرضاي عن بلواك إذ أغضب
يا كتبي ما شئت فلتحسبيأو شاء قرائي فليحسبوا