📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
يا أيُّها الرَّكب قفوا بي ساعةًأَقْضي لِرَبْعٍ في الحمى دِيونا
ولم أشِمْ وامض برقٍ لامعاًإلاَّ ذكرت الثغر والجبينا
وحين لاحَ الشَّيب في مفارقيوكانَ ما لم أرضَ أن يكونا
وما خَلَفْتُ للغرام طاعةًوما نَكَثْتُ حبلها المتينا
أَئِنُّ مَّما أضْمَرَت أضالعيوكنتُ ممَّن أعْلَن الأَنينا
وما وَجَدْتُ في الهوى على الهوىغير بكائي للأَسى مُعينا
يا صاحبيَّ والخليلُ مُسْعِدٌإنْ لم تعينا كلفاً فبينا
وأرَّقتني الوُرْقُ في أفنانهاتردِّد التغريد واللُّحونا
كم أجَّجتْ من الفؤاد لوعةًوأهْرَقَتْ من عَبرة شؤونا
كم أرْغَمَتْ أَنْفَ الحسود سطوةًوغَمرتْ بالبرّ معتفينا
يا شدَّ ما كابد من صبابةٍفي صَبْوةٍ عذابها المُهينا
وفارقَ المَوْصلَ في قدومهليثٌ هزبرٌ فارقَ العرينا
من أشرف النَّاس وأَعلى نسباًوكانَ من أَندى الورى يمينا
وكلَّما أَمْلَتْ تباريح الجوىتفَنَّنَتْ بنَوْحِها فنونا
عوَّدَهُ على الجميل شيمةٌوأوْرَثَتْه شدَّةً ولينا
وحلَّ في الزَّوراء شَهمٌ ماجدٌنُقرُّ في طلعته العيونا
أُولئك القوم الذين أنْجَبَتْأَصلابها الآباء والبنينا
وطوَّقَتْه في العُلى أطواقهاوقَلَّدَتْهُ دُرَّها الثَّمينا
وأَظهروا ما أَضمروا من كيدِهموكانَ في صدورهم كمينا
يحفظُك الحافظُ من كيد العدىوكانَ حصناً حفظه حصينا
وخيَّب الله به ظنونَهموطالما ظنُّوا به الظّنونا
وعُذْتُ بالرَّحم وهي عَوْذَةٌأخزَتْ به شيطانها اللَّعينا
لو كانَ للأيَّام وجهٌ حسنٌكانَ له الوجنة والعيونا
قد طبعوا على الجميل كلّهوإنْ أساءَ الدَّهر محسنينا