ليت الهوى كان علة تعدي

ليتَ الهوى كان علةً تُعديمن يدنُ مني يصِبهُ من وجدي
ليَستوي العاذلونَ في ضرر العِلَّة والظاعنونَ في البعدِ
لئن تولَّوا فليسَ بي رمقٌأحسّ فيه بفجعةِ الفَقدِ
ولا تقل كيف أنتَ بعدهُم اليومَ فقد صار بعدهم بُعدي
والشادنُ المستقلُّ في أولِ الظَعنِ هو المستقلُّ ما عندي
عجبتُ فيما عجبتُ من شفةٍظامئةٍ ضمَّها على وِردِ
ومِن جفونٍ بضعفِها قويَتوالسقم يُعدي واللَّحظُ يَستعدي
وسارَ يستصحبُ المحاسنَ لايتركُ إلا الوفاءَ بالعهدِ
فاعترضَ الدهرُ في نوائِبهيَجلو همومَ الهوى بما يُصدي
يَجلو شديداً أشدُّ منه وكمتليت شداً يلينُ في شدِّ
حتى إذا أنجُم العُلى طلعَتفي فلكٍ سَعدُهُ أبو سَعدِ
ألقَت شِهاباً لكلِّ نائبةٍفما يُردى إلا لكي يُردى
أجرامُها المكرماتُ والمننُ البيضُ تَوالَت سوابقَ الوعدِ
خلائق كلَّما لمعنَ سرىكلّ كريم بهنَّ يَستهدي
وهمَّةٌ تركبُ السّماكَ ولاتبرحُ في الأرض مع ذوي القصدِ
رأى العلى والندى قواعِدهافليس يبني إلا بما يُسدي
كأنه كلما مضى قلمفي يده إذ يُعيدُ أو يُبدي
يكتبُ بالأملس المثقفِ أوبأملسِ المتنِ قاطعِ الحدِّ
وإن جرى حادثٌ جرت يدهيلحقُ فيه اليراعُ بالجردِ
في حلبةٍ لونُها كلون أياديه إلى أن تصيرَ كالبردِ
يريكَ فيها نظامَ خاطِرهمفصلاً من قلائِد المجدِ
وما المساعي في الجود راجيةًإلا دواعي الثناءِ والحمدِ