ألا بشرى على رغم الأعادي

ألا بشرى على رغم الأعاديولا زال السعود على ازديادِ
لأهل البصرة الفيحاء من قدقَضَوا بثباتهم فرض الجهاد
بني الفيحاء قد نلتم جزاءًمن الرحمن في يوم المَعاد
فأجُر الحيّ منكم في غزاةوأجر الميت في الشهداء غادي
ألا بشرى بأسوتكم ببدروغزوة خندقٍ وبخير هادي
إذ الأعداء قد قصدت حماكمفجاءتكم سراعاً في أساد
وقد حَقُّوا بسوركم جميعاوهم إذ ذاك أكثر من جراد
فقمتم كالأسود لدى شراهابكل مُقَّذّفٍ ماضي الفؤاد
وقد حَمِيَ الوطيسُ وحان حينونار الحرب تسعر باتّقاد
ولم تزل القنابر طائراتٍإليكم في هبوط واصطعاد
فأرسلتم بنادقكم عليهمتروع القلبَ كالسحب الغوادي
كأن البندق الزعّاج عِيسٌسَرَت والطوب في الهيجاء حادي
ولا برحت بنادقكُم عليهموقنبرُهُم عليكم بازدياد
إلى أن قام رستم في رجالٍوخير عصابة صيد هُساد
لديهم عِثيَرُ الهيجا عبيروعندهُمُ صليل السّيفِ شادي
قضوا حقَّ الرماح إذا ارفعلّواتوحقَّ المشرفيات الحِدادِ
فللهندي تفليقٌ بهامٍوللخطّي رصعٌ في الأعادي
وللأبطال في الأعداء نظمٌوللأرواح نثر في البوادي
بيوم حارت الأبصار فيهلما قد حاز من كُرَبٍ شِداد
فيا للناس من يوم عَبوسٍبه أضحى الكميُّ بلون جاد
وربُّ العرش أيَّدكم بنصرٍيَسُرُّ القلبَ كالمطر العهاد
فيا لله دَرُّكم ودَرُّ الرئيس القرم رستم ذي الأيادي
شجاعٌ باسلٌ غَوثٌ هزبرٌلدى الهيجاء مثل الطَود طادِ
له التدبير يغني عن جموعوعن جندٍ مصاعقةِ العِداد
فلولا رستمُ المغوار كنتمأسارى سرب شداد بن عاد
ورَبعُ الدين عنكم كاد يمحىوتخفى عنكمُ سُبُلُ الرشاد
فلا تفخَر بنو الحدبا عليكموإن فخروا على بعض العباد
وذلك لاعتضادِهُمُ بأهل القرى وبِسورِهم وأبي مراد
وأهل قراكم طراً عَصَتكمودانت للطغاة ذوي الفسادِ
بني الفيحا مَدَحتُكم احتساباًوليس سواه قصدي أو مرادي
بني الفيحاء عُذراً في مديحيفما المرئيُّ كالخبر المفاد
هجاني شاعرٌ منكم بمَدحيبني الحدباء أصحاب السداد
وهل يهجى فتىً مثلي أبوهأبي وفؤاده الماضي فؤادي
فصيحٌ لا يقاس عليه قُسٌّكريم النجر ذو حشد ونادي
وإنّي يا كرام لمن سراةلهم دان المسالِمُ والمعادي
ليوثُ الحرب أن نُدبوا إليهابنو الزوراء فرسان الطِّراد
يروعون الكُماة إذا استقلّواعلى النُجُب المسَّومَةِ الجياد
بضربٍ تُفلَقُ الهامات منهوطعنٍ بالمثقفةِ الصِّعاد
وعندهم التنضُّح في دماء الأعادي في الوغى مثل الشياد
وفي دار الحفاظ لسدّ ثغرٍأقمنا دونه خرط القَتاد
ولا نخشى المنايا بل مُنانايكون لقا الكماة بلا تمادي
سلوا عنا الأعاجم أن جهلتمحقيقة عَزمنا يوم الجهاد
ففي يوم الكسيرة كم كسرنالجبر الدين شوكة كل عادي
وفي أُحُدٍ به كان ائتسانافيا بشرى لنا يوم المعاد
فإن أُهجى فهل أُهجى بقومي الأفاضل أم بجدّي واجتهادي
فأنّي مثلُهم في الكون يُلفىوفضلُهُمُ كنور الشمس بادي
فلا زالوا بإعزاز ونصرٍوإجلال إلى يوم التنادي