أهل المحبة في السرور الدائمِ

أهل المحبة في السرور الدائمِلا يحزنون ولا بلوم اللائمِ
هم هكذا في هذه الدنيا كماهم هكذا في يوم يقظة نائم
لهم الملاح مظاهر الغيب الذيهو ظاهرٌ بجمال وجه دائم
يتنعمون به هنا وهناك لايخفى عليهم بالمليح القائم
أرواحهم كالشمس في أفق السماوجسومهم شفافة كغمائم
هم أهل كشف يفرحون بربهمفي كل صورة أهيفٍ متلائم
لهم الجمال محققٌ بمحاسنٍتبدو الملاح بها كزهر كمائم
ولغيرهم معنى الجلال مظاهر الشهوات تعشقها نفوس بهائم
في هذه الدنيا بذاك تنعمواوكذاك في الأخرى كطير حائم
نفس لهم لا روح تعلمهم بمنهو نافخ فيهم لنيل غنائم
لا يعرفون الحظ غير بطونهموفروجهم شوقاً بكل ملائم
ولذاك قال الله فيها كل ماهم يشتهون يحثهم بعزائم
أهل الحجاب لهم نعيم جسومهموعذابهم إن قابلوا بجرائم
ونعيم أهل الكشف رؤية طلعة المحبوب بالوجه الجميل الدائم
هو حظهم في النشأتين من الذيعشقوه بالقلب الطهور الصائم
إذ لا نعيم سوى نعيم شهودهيوم اللقا بلطائف وكرائم
هو ظاهر لعيونهم وقلوبهمبمباسملُعْسٍ ولين قوائم
من كل وضاح الجبين كأنهبدر التمام محوَّطٌ بتمائم
يختال كالغصن الرطيب بقامةلقلوبهم فيها غناء حمائم
كالبرق يلمع عن وجود حقيقةنفحاتها فاحت بطيب نسائم