قد هدينا بالخاطر المستقيم

قد هدينا بالخاطر المستقيمِلحديث عن الحبيب قديمِ
ووجدنا معارفاً وعلوماًكان فيها المزاج من تسنيمِ
فشممنا بها روائح غيبوسكرنا بطيب ذاك الشميم
كرياض زهورها فائحاتلذوي الشم معْ هبوب النسيم
ذات حق أرواحنا أخبرتناعن معاني أسمائه في الرقيم
محسنات بأمره يقذف الخلق كقذف المدادِ صورةَ ميم
وهو أمر محقق وهو خلقٌباطل متقن بصنع الحكيم
ووجود صرف إذا ما تجلىصبغ الكل بالوجود العظيم
ومراداته هي الكل جاءتفي تراتيبها كعقد نظيم
صبغة لم تكن وبالوهم كانتما وجود يكون وصف العديم
حاش لله والبصائر زاغتقبل زيغ الأبصار في التقديم
والذي يشهد الحقيقة غيباًبشهود عنها لها مستقيم
لا بشوبٍ من الحلول ولا معنى انحلالٍ فيها ولا تجسيم
ويرى الكل فانياً مضمحلاًفهو عبد فانٍ لحق مقيم
أيها النفس ها هو النور بادفاكشفي عنه منك ثم استقيمي
ودعي عنك ما سواه فمنهما سواه السراب للتوهيم
ثم ناجيه فوق طور التدانيبتدليه إرث موسى الكليم
واعلميه بعلمه لا بعلمتدعيه يكون بالتعليم
في مقام محمديٍّ شريفشارع للتحليل والتحريم
فعليه السلام ما راق مَعْنَىًلِمُعَنَّىً فجاد بالتسليم