إني أنا بك يا ودود

إني أنا بك يا ودودْعدم أحاط به الوجودْ
حق أحاط بباطلٍوله الركوع به السجودْ
وكذا العوالم كلهامثلي ومثلك يا كنود
ما ثم غير إحاطةبالكل من رب ودود
والظل أنت وعلمهفي نور طلعته العمود
يا ذا المحيط بنا كماهو بالجميع له النفود
سور به ظهرت لهاصور بأنواع الحدود
قدم كمثل دوائرأوساطها عدم يرود
والله قال بكل شيء قل محيط محض جود
بل ذاك قرآن مجيد وهو في لوح الورود
يا من تحير فيه لميعرفه ما هذا الصدود
كم ذا التواني هذهأكفان مثلك واللحود
فاطلب إلهك وحدهمنه به ودع الجحود
واعلم بأنك إن طلبت سواه معه فلا يجود
هو واحد في ملكهوالخلق أجمعهم جنود
كن فيه يقظاناً لهودع البرية في رقود
وانظر إليه به ولاتنظر إليك عسى تسود
في قلبك السر الخفيشمس لها منك القيود
هذا مقام أولي النهىتلك الجهابذة الأسود
فاسلك على منهاجهمواحرص على حفظ العهود
ترفع إلى أوج العلاوتكون من أهل الشهود