📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
إنما الدين كله تقليدُوهو أمر تقلدته العبيدُ
وهو معنى التكليف محض اعتقادحاد عنه الشقي وفاز السعيد
ثم إيمان من يقلد حقٌّمنه تبدو الأعمال والتوحيد
قاده الشرع كالبهيمة ينقاد بإيمانه فيدنو البعيد
واتباعٌ دين الهدى لا ابتداعٌبعقول أفكارهنَّ صديد
طاعة الله والرسول وأهل الأمر منكم إشارة لا تبيد
هكذا قال ربنا فاستقموايا أولي العلم ما هنا ترديد
ديننا اليسر كله وهو سهلليس فيه التحريج والتشديد
فاتقوا الله مخلصين له الدين يعلمكم الهدى ويفيد
وتصيرون عارفين به لابعقول جميعها تنكيد
واتركوا العقل للذين به ضللوا وعما قد حاولوه يحيد
وخذوا الفتح إنما هو بالنور من الله يقتفيه المريد
كلما آمن المكلف بالغيب ترقى وجاءه الإقليد
ثم علم الكلام ردَّ على منحاولوا أن يكون دين جديد
فاستفزت أئمة الحق للحقق وقاموا مرادهم تأييد
وأبانوا دلائلاً بعقولقصدهم رد ما يقول العنيد
لا اعتقاد له ولكن كلامكسلاح يسطو به الصنديد
دونوه لما رأوا الدين شتىكل حزب للإفتراق يريد
وذووا الإعتزال قاموا جهاراًفيهم الخلف مبدئٌ ومعيد
وهدى الله ظاهرٌ ليس يخفىعند من آمنوا به يا رشيد
آمنوا تأمنوا وللغيب عنكمأسلموا تسلموا يكون المزيد
إنما الدين سنة تبعتهاعصبة التابعين قول سديد
نقلوها عمن مضى من صحابتبعوا المصطفى أب ووليد
سلف صالحون صلوا وصامواباتباع جميعه تقليد
وعلى ملة المفضل طهعيشهم كان ههنا وأبيدوا
قط ما استشكلوا ولا سألوا عنمعضل فيه للهدى تعقيد
لا يميلون للعقول ولا ماأنتجته العقول فيما تجيد
ولهم قال ربنا الحق فاعلمأنه لا إله إلا الفريد
لم يقل فاستدل أو فتعلقبدليل لأنه تحديد
إن علم الكلام يزجر عنهكل من رامه به يستفيد
هو للرد لا لأجل اعتقادوعلى من يرد إذ لا رديد
إن هذا لهو الصواب وأماغير هذا فإنه تبديد
صدق الله من له الله يهديفهو المهتدي وجل المجيد