📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
بلاء الأنبياء هو البلاءُوقد عانت عناها الأولياءُ
وذلك كان في الدنيا وفيمابه للناس ذم أو ثناء
ومن يكثر عليه الصبر يعظمبه عند الإله له الجزاء
وأما الدين فاحذر من بلاءيصيبك فيه ذاك هو الشقاء
ومنه الأنبيا عصموا وعنهشعار الصالحين الأتقياء
ومن يصبر عليه أصر عمداًعلى العصيان وازداد العناء
نصحتك لا تخف في قطع رزقأذى الدنيا فلله العطاء
وكن بالإنفراد سليم صدرلأن مصاحبات الناس داء
فإنك إن نطقت بما تراهعليهم حثهم فيك افتراء
وصرت عدوهم في كل حالوليس لهم بما قلت ارعواء
وإن تسكت وتكرهه بقلبفقلبك ما له فيهم خفاء
وأدنى ما يكون يقال هذاثقيل كل حالته رياء
وهم لا يقبلونك فاجتنبهموأنت بما علمت لك اهتداء
لأنك باللقاء تكون مغرىيسبك إنه بئس اللقاء
وإن خالطتهم وسلكت معهميكون لهم بفعلك ذا رضاء
وتمسي بينهم مرفوع شانوتصبح كل ما تلقى هناء
ولكن تبتلى في الدين منهمبما هم فيه إذ بالسوء جاؤا
أكابرهم على الإعراض قامواولو بالكفر ما لهم انثناء
وقد حملوا أصاغرهم عليهمداهنة وليس لهم حياء
تنبه يا مريد الحق وافتحعيونك ما بنو الدنيا سواء
وصابر عن لقاء الناس واصبرعلى الإيذاء وليسع الأناء
فإن الصبر في الدنيا قليلوعقباه انكشاف وانجلاء
فأما الصبر منك على عقاب القيامة فهو ليس له انقضاء
ولا تترج غير الله مولىفغير الله ما فيه الرجاء