📜 قصيدة لـ اابن أبي الخصال📚 مؤلف
الدَّهرُ ليسَ على حُرٍّ بمؤتَمنِوأَيُّ عِلقٍ تخطتهُ يَدُ الزَّمَنِ
يَأتي العَفاءُ على الدُّنيا وساكِنهاكأنَّ آدمَ لمن يَسكُن إلى سَكَن
يا باكياً فُرقة الأَحبابِ عن شَحَطٍهَلا بكَيتَ فِراقَ الرُّوحِ للبَدنِ
نُورٌ تَقَيَّد في طِينٍ إلى أجَلٍوانحاز عَنواً وخلَّى الطينَ في الكفَنِ
كالطَّيرِ في شَرَكٍ يَسمُو إلى دَرَكٍحَتّى تخلَّصَ من سُقمٍ ومِن دَرَن
إن لم يكُن في رِضى اللَهِ التقاؤُهُماغفَيا لَها صَفقَةً بُتَّت على دَغَن
يا شدَّ ما افتَرقا من بَعدِ ما اعتَنَقاكأنّها صُحبَةٌ كان على دَخَن
ورُبَّ سارٍ إلى وَجهٍ يُسَرُّ بهِوافى وقد نَبتَ المَرعى على الدِّمَنِ
أَتى إلى اللَه لا سَمعٌ ولا بَصرٌيدعُو إلى الرُّشد أَو يَهدِي إلى السننِ
في كُلّ يوم فِراقٌ لا بقاءَ لهُمِن صاحبٍ كرمٍ أو سيّدٍ قَمِنِ
أَعيا أبا حَسَن فقدُ الذين مَضَوافَمن لنا بالذي أعيَا أَبا حسن
كانَ البقيّةَ في قومٍ قد انقَرَضُوافَهاجَ ما شاءَ ذاكَ القرنَ من شَجنِ
يُعَدُّ فرداً وفي أَثوابهِ زُمَرٌمن كلّ ذي خُلُقٍ غَمرٍ وذي فِطَنِ
وإنَّ مَن أَوجَدَتنا كُلَّ مُفتَقَدٍحَياتُه لَعزيزُ الفَقدِ والظَّعَنِ
مَن للمُلوكِ إذا خفَّت حُلومُهُمبما يقاومُ ذاك الطّيشَ من سكنِ
يا يُونسَ الأُنسِ أًصبحنا لِوَحشَتنانَشكُو اغتِراباً وما بِنَّا عَنِ الوَطَنِ
ويا مُطاعاً مُطِيعاً لا عِنَادَ لهُفي كُلّ أَمرٍ عَلى الإسلام مؤتَمنِ
كَم خُطَّةٍ كارتِجاجِ البَحرِ مُبهَمةٍفَرَّجتَها بحسامٍ سُلّ من لَسَن
طودُ المَهابةِ في الجُلَّى وإن جَذَبَتعِنانَهُ خَلوةٌ هزَّت ذُرى وَثَنِ
أكرِم به سَبباً تَلقى الرَّسولَ بهِلِخمسِ واردةٍ في الفَرضِ والسُّنَنِ
ناهِيكَ من مَنهَجٍ شُمُّ القُصورِ بهِهُدىً فمن فَدَنٍ عالٍ إلى فَدَن
من كُلّ وادي التُّقى يسقى الغمامُ بهِفيستهلُّ شروقَ الضَّرعِ باللَّبَنِ
تَجمَّلت بكَ في أحسَابها مُضرٌوأصل مجدِكَ في جرثومَةِ اليَمنِ
من دَولةٍ حولَها الأَنصارُ حاشِدَةٌفي طامحِ شامخِ الأَركان والقُنَنِ
من الذين هم آوَوا وهُم نَصَرُوامن غَيَّةِ الدِّين لا من جذوةِ الفِتَن
إن يَبدُ مُطَّلعٌ منهم ومستمعٌفارغب بنفسكَ عن لَحظٍ وعن أَذَنٍ
ما بعدَ منطقِهِ وَشيءٌ ولا زَهَرٌولا لأَعلاقِ ذاكَ الدُّرِّ من ثَمنِ
أقولُ هذا وفينا فَضلُ سُؤددهِأستغفرُ اللَه مِلءَ السِّرِّ والعَلَن
مُحَمَّدٌ ومُغِيثٌ نِعمَ ذا عِوَضاًهُما سلالةُ ذاكَ العارِضِ الهَتِنِ
تقبلا هَديَهُ في كلّ صالحةٍنصّ السوابق عن طبعٍ وعن مَرَنِ
ما حلَّ حُبوتهُ إلا وقد عقداحُباً بما اختار من أيدٍ ومن مِنَنِ
علماً وحلماً وترحيباً وتكرمةًللزائرين وإغضاءً على وكَنِ
يا وافَد الغَيثِ أوسِع قَبرَهُ نُزُلاًورَوِّما حول ذاكَ الربع من ثُكَنِ
وطبَّق الأرض وبلاً في شفاعَتهِفَنِعمَ رائدِ ذاك الرِّيفِ واليمنِ
وأنتِ يا أرض كُوني بَرَّةً بأبيمَثوىً كريمٍ ليومِ البَعثِ مُرتَهنِ
وإن تردَّت بتربٍ فيك أعظُمهُفكم لها في جنان الخُلد من رَدَن