هب النسيم هبوب ذي إشفاق

هبَّ النسيمُ هُبوبَ ذي إشفاقِيُزهى الهَوى بِجَناحِهِ الخَفَّاقِ
وكأنّما صَبحَ الغُصُونَ بِنَشوَةٍباحَت لَها بِسرائر العُشّاقِ
وإذا تلاعَبت الرِّياحُ ببانِهِلعبَ الغَرامُ بِمُهجَةِ المُشتاقِ
مَه يا نَسِيمُ فقد كَبِرتُ عَن الصِّبالم يَبقَ مِن تِلكَ الصَّبابةِ باقِ
إن كُنتُ ذاكَ فَلَست ذاكَ وها أناقَد آذَنَتكَ مَفارِقي بِفِراقِ
ولقَد عَهِدتُ سُراك من عُدَدِ الهَوىوالموت في نظري وفي استنشاقي
أيّام لو عَنَّ السُّلُوّ لخاطِريقرَّبتُهُ هَدياً إلى أشواقي
اللهوُ إلفي والبَطالَةُ مَركبيوالأَمن ظِلّي والشَّبَابُ رواقِي
في حيثُ قُسِّمت المُدامَةُ قِسمَةًضِيزى لأنَّ السُّكرَ مِن أخلاقي
لا ذَنبَ للصَّهباءِ أَنّي غاصِبٌولِذاك قامَ السُّكرُ باستِحقَاقي
ولقد صَددت الكأسَ فانقَبضَت بِهامن بَعدِ ما انبسَطت يمينُ السّاقي
وتَركتُ في وسَط النَّدامى خلّةًهامَت بها الوُسطى من الأَعلاقِ
فاستشرَفُوني مُذكِرينَ وعِندَهمأَنّي أدينُ اللّهوَ دِينَ نِفَاقِ
وحَبابُها نَفَثُ الحُبَابِ ورُبَّماسَدِكَت يَدُ الملسوعِ منهُ بِرَاقِ
وكأنّهُ لما تَرقرقَ فَوقَهانُورٌ تَجَسَّمَ مِن نَدى الأَحداقِ
أَو بارحٌ نضحَ النَّدى في رَوضِةٍفأثارَها وسَرى عن الأَحدَاقِ
ولقد جَلو واللَه يُدرَأُ كَيدَهُمفَتَّانَةَ الأَوصافِ والأَعراقِ
أغوى بها إبليسُ قِدماً آدَماًوهي السَّريرة في هواها الباقي
تاللَه أصرِفُ نحوَها وَجهَ الرِّضالو شُعشَعت بِرِضَا أَبي إسحاق