أتهيم بساكنة البرق

أَتَهِيمُ بِساكِنَةِ البُرقِفَيَعُودَ فُؤادُكَ ذا عَلَقِ
ما أَنتَ وَذِكرُ خَدَلَّجَةٍتَرَكَتكَ تَذُوبُ مِنَ الحُرَقِ
نَزَلَت بِأَجارِعِ أَسنِمَةٍوَشَتَت بجَزِيزِ لِوى النَفقِ
وَتَقُولُ أُمانَةُ إِذ نَظَرَتشَبَحاً ما فيهِ سِوى الرَمَقِ
أَتُطِيقُ هَوىً وَتَرُوحُ نَوىًفَأَجَبتُ طَلَبتُ فَلَم أُطِقِ
أَأُمامَ بِعَيشِكِ هَل ذَرَفَتعَيناكِ وَهَل أَرِقت أَرَقي
لا ذُقتُ فِراقَكِ ثانِيَةًفَفِراقُكِ عَلَّمَنِي فَرَقي
وَأَظُنُّ عُقُودَكِ مُشبِهَةًفي النَحرِ إِذا قَلِقَت قَلَقِي
مُنّي بِوُقُوفِكِ آمِرَةًبِطَلاقِ أَسِيرِكِ وَانطَلِقي
وَبِرامَةَ سِربُ مَها بَقَرٍتَيَّمنَ فُؤادَكَ بالحَدَقِ
وَسَقَينَكَ كَأسَ هَوىً وَنَوىًوَجَوى فَسَكِرتَ وَلَم تُفِقِ
قَد كُنتَ وَثِقتَ بِودِّهِمِوَقَلَوكَ فَلَيتَكَ لَم تَثِقِ
وَرَفائِقِ لَيلٍ قُلتُ لَهُموَالبِيدُ مُحَرَّمَةُ الطُرُقِ
وَالعِيسُ تَكادُ تَذُوبُ إِذاذابَت فَتَسِيلُ مَعَ العَرَقِ
قَطَعُو سَلمى فَذُرى أَجاءٍفَحَزيزَي رامَةَ فَالبُرقِ
فَامَرُّوا العِيسِ عَلى إِضَمٍفَسَحِيقِ الرُدهَةِ مُنخَرِقِ
فَأَتَوا حَلَباً فَسَفَوا ذَهَباًوَعَفَوا فَنَفَوا بِدَرِ الوَرِقِ
يا صاحِ أَضوءُ سَنا قَمَرٍأَم سَاطِعُ ضَوءِ سَنا فَلَقِ
أَم وَجهُ أَبِي العُلوانِ بَدالِهِدايَةِ مُدَّرِعِ الغَسَقِ
مَلِكٌ ما شافَ بِناظِرِهِإِلّا وَأَنافَ عَلى الأُفُقِ
شَرِسٌ مَرِسٌ فَطِنٌ نَدِسٌما لاذَ بِهِ أَحَدٌ فَشَقي
يَسرِي فَيَدُلُّ رَكائِبَنابِنَسِيمِ تَأَرُّجِهِ العَبِقِ
أَمحَلتُ فَشِمتُ نَدى يَدِهِفَغَرِقتُ بِوابِلِهِ الغَدِقِ
وَمَحا عَدَمِي فَمَزَجتُ دَمِيبِهَواهُ فَدامَ لَنا وَبَقي
رُوحِي وَتَقِلُّ فِدا نَفَرٍمَسَكُوا بِجَمِيلِهِمُ رَمَقِي
طَرَدُوا عَدَمِي وَشَروا حِكَمِيفَغَلا كَلِمِي وَزَها وَرَقِي
وَصَحِبتُهُمُ يَفَعاً وَإِلىأَن صارَ عِذارِي كَاليَقَقِ
فَصَحِبتُ مَعاشِرَ ما أَحَدٌطَلَبَ الشَروى لَهُمُ فَلَقِي
لِلّهِ هُمُ فَهُمُ نَفَرٌراقُوا بِمَساعٍ لَم تَرُقِ
وَلَنحنُ القَومُ بِنا مُنِعَتجَنَباتُ الوِردِ فَلَم تُذَقِ
وَلَنا الأَبطالُ إِذا نَزَلُوااِشتَمَلُوا الماذِيَّ إِلى النُطُقِ
وَطِوالُ الصُمِّ مُقَقَّفَةٌوَخِفافُ القاطِعَةِ الذُلُقِ
وَجِيادُ الخَيلِ مُعاوِدَةٌوَبَناتُ الدَوِّ مَعَ العَنقِ
تَذَرُ الأَوعالَ لَدى الأَجبالِ مِنَ الزَلزالِ عَلى فَرَقِ
يا فارِسَنا المِقدامَ وَقَلبُ الذِمرِ يَطِيرُ مِنَ الشَفَقِ
وَالخَيلُ تَعضُّ شَكائِمَهافَتَكادُ تَلِينُ مِنَ الخَفَقِ
وَالنَقعُ يُبَرقِعُ أَوجُهَهافَتَعُودُ مُبَدَّلَةَ الخُلُقِ
حَسَدُوكَ لِأَنَّكَ رُقتَهُمُوَلِأَيِّ أُناسٍ لَم تَرُقِ
وَبَأَيِّ عُلىً وَبِأَيِّ نُهىًوَبِأَيِّ سَخاءٍ لَم تَفُقِ
كَرَماً كَالبَحرِ لِمُغتَرِفٍوَثَناً كَالمِسكِ لِمُنتَشِقِ
فَسَلِمتَ فَكَم لَكَ مِن مِنَنٍطَوَّقتَ بِها أَبَداً عُنُقِي
وَإِلَيكَ مُحَبَّرَةً نُسِقَتفَأَتَتكَ مُهَذَبَةَ النَسَقِ
غَرّاءَ تَتِيهُ بِبَهجَتِهاوَبِرائِعِ مَنظَرِها الأَنِقِ
طَيَّبتُ بِذِكرِكَ مُهرَقَهافَكَأَنَّ العَنبَرَ في اللِيَقِ
لاقَت بِعُلاكَ وَقِيلَ لَهالِيقي بِسِواهُ فَلَم تَلِق
خُلِقَت لِمَسَرَّةِ مُصطَبِحٍغَرِقٍ بِنَداكَ وَمُغتَبِقِ
تَبِعَ الشُعَراءُ بِها أَثَريفَخَفِيتُ وَما عَرَفُوا طُرُقي