📜 قصيدة لـ اابن الهبارية📚 مؤلف عباسي
تَقولُ لَيسَ الماجِدُإِلا القَنوع الزاهد
فَما أَعَزَّ من قنعوَما أَذَل من طَمَع
ما لِلوَرى في غَفلهقَد خَدَعوا بِالمهله
تَزودوا للرحلهوَشَمروا للنقله
أَلا لَبيب يَعقلإِلا جَهول يَسأل
أَأنتُم في رَيبهما أَعظَم المُصيبه
دُنياكُم حَبيبهبِحُسنِها وَالطيبه
لَكنها غَدّارهخَداعة غَراره
لَيسَ لَها حَبيبزَوالَها قَريب
كَالمومس البَغيتَلبس كُلَّ زي
مَلولةٌ خَوانهلَيسَ لَها أَمانه
تحوّل الأَحوالاتكذب الآمالا
تُفَرق الأَحباباتُشَتت الأَترابا
تَسترجع المَواهِباتكدر المَشارِبا
حَرب لمن سالمهاتملُّ مَن لازمَها
عَزيزها ذَليلكَثيرها قَليل
صَحيحها عَليلجَوادها بخيل
لِقاؤُها فراقوَعُرسها طَلاق
وِصالها صدودوَوَعدها وَعيد
مُلوكها عَبيدرَغيدها زَهيد
وصالها عَناءصُدودها بَلاء
عُقودها مَنقوضهعُهودُها مَرفوضه
ذِمامها ذَميموَخيمها وَخيم
سَليمُها سَليمشَيطانُها رَجيم
شَرابُها سَرابُنَعيمها عَذاب
إِن أَقبلت ففتنهأَو أدبرت فَمحنه
أَخلاقُها مَذمومهلَذاتها مَسمومه
مُنكَرها مَعروفنفارُها أُلوف
وَفاؤُها عَجيبصَفاؤُها غَريب
يَحظى بِها الجُهالوَتَنعم الأَنذال
يَشقى بِها اللبيبوَيتعَب الأَديب