📜 قصيدة لـ اابن الهبارية📚 مؤلف عباسي
كانا عَدوين كَما قيل لَناكُلٌّ يَرى قَتل أَخيه حسنا
فَمَرَّ عدل مِنهما مَع مومسكانَ بحبها شَديد الهوس
ففطن الشرطيُّ له وَأَخَذَهثُمَّ إِلى حَبس اللصوص جبذه
وَحبس المومس في السجن مَعهمعولاً في بُكرَةٍ أَن يَصفَعه
فَسمع العَدل الَّذي كانَ لَهمُعادياً شَرح الَّذي أَظله
فَجاءَ مِن ساعتهِ حَليلتهمُلطفاً فيما أَتاه حيلته
قالَ لَها زَوجك يا مسكينهفي السجن مَع عاهِرَة لَعينه
فَاِطرَحي الغيرة وَالتَّشَفيوَاِسرِعي خلاصه وَخفي
فَإِن تَوانيت أريق دَمهوَذَهبت ضائِعة أنعمه
لا حقد يَبقى عِندَ عظم الشدهفَاِسرِعي خلاصه مجده
قالَت وَما أَصنع قالَ بادريوَاِظهري شَماتة بِالفاجر
وَبرطلي السجان شَيئاً وَاِدخليإلَيهما فَالوَيل إِن لَم تَفعَلي
وَأَبرِزي البَغيَّ في ثيابككَأَنَّها أَنت إِلى أَصحابك
ثُمَّ اجلسي في السجن عِندَ بعلكحَسبي ذا مَعونة مِن فعلك
فَفَعلت ذاكَ وَقالَت للشرطأريد أَن أخزي بَعلي بِالغَلط
وَأفضح البغي فضح محنقثَمت أجزيه بِسوء ما لَقى
فَدَخَلت وَفَعَلت ما قالالَقَد أَجادَ الكَيد لَما اِحتالا
ثُمَّ مَضى يَسعى إِلى العدولشُبانهُم أَجمَع وَالكهول
يَقول زالَت حرمة العَدالةوَسَلَبَت صنعتنا الجَلاله
قالوا وَلِم قال فُلان العَدلأَرادَ في بُستانه أَن يَخلوا
باهله فَنالَهُ ظلم الشرطتَعديا بِما أَتوه لا غلط
وَحَبسوه يَومه وَعُرسههَل يَستخيرون جَميعاً حَبسه
فَحضر العدول دار القاضيوَشَرَحوا فَكانَ ذا اِمتِعاض
وَوافت الجَماعة السلطانامُستَنفِرين مطلقي اللسانا
فَغضب السلطان كُل الغَضبوَأصبح الأَعوان أَهل الريب
وَأطلق العَدل وَحَل بِالشرطمِن العِقاب محنة بِما فَرَط
وَقالَ ذاكَ العَدل ما نصرتكاحُباً وَلا بِصالح قَصدتكا
وَإِنَّني كَما مَضى أعاندكوَبِالبَلاء إِن قَدرت قاصدك
لَكنني إِذا نصرت جنسيوَصنعتي فَقَد نصرت نَفسي
وَهَكَذا الجن أَغاثوا الإِنسالأنهم رَعوا بِذاكَ الجنسا
ثُمَّ تَفَرَّقنا وَعدت عَنهموَقَد بَلَغت ما أَرَدت مِنهم
بِالفرس الأَشقَر في نَكيرهإِن السَّعيد من كفى بِغيره