يزورك العيد والأشواق تحمله

يزورك العيدُ والأشواق تحملهُوإن نأى عنك لم تحملهُ أرجلُهُ
كالصوم ما كن مختاراً لنقلتهوإنما الفلكَ الدوار ينقلُهُ
يجره عنكَ كرهاً وهو ملتفتٌإِليك يدعو لك الباري ويسألهُ
وودّ طول مُقام حين طاب لهما أنت فيه من الخيرات تفعلهُ
تزاحمت نحوك الأعياد واستبقتْشوقا إليك لأمر لست تجهلُهُ
وما تخلص هذا العيدُ نحوكُمُذلاً وقد كادت الاعياد تقتلُهُ
والمرء قد يركبُ الأخطار إِن يرهاإِلى خطير من العلياء توصِله
فلا يلامُ من الأعياد حاسدِهاذ صار لا عيدَ في الأعياد يعدلَهُ
فمن نظرت إليه وهو محتقرٌأمسى عزيزاً على العيّوق منزلُهُ
فليهنه مِنك هذا الاحتفال بهفما يُهنّى سوى من أنت تحفلهُ
ركبت فيه وخيلُ الله عاكفةٌوالجيش جحفلهُ يتلوه جحفلُهُ
وغرَة الملك تَبدي فضلَ قوتهالمن تراه وَيزهيها تطوّلهُ
وعثيرَ الخيلِ مهما ثار ثائِرُهجلاه من وجهك الآسنى تهلُلُه
والخلقُ حولك مشَغوفون قد ذهلوالا يسئل المرء عن شيئ فيعقلُهُ
هذا يشيرُ وهذا باسطٌ يدهيدعو وذا ناقلُّ تِرباً يقبّلُهُ
كلٌّ له بك عمن حوله شغلٌوفكرة فيك تنسيه وتذهِلُهُ
يثنون خيراً ومن يثني عليك بهلا يختشيى ذكر فعل منك يخجلُه
حتى آتيت المصلى خاشعاً وجلاًوللمصلى ابتهاج حين تقبلُهُ
يكبرّ الله تكبيرا به افتتحتمنك الصلاة وتعظيما تهلله
وأنت مصغ لما يأتي الخطيبُ بهمن المقال بسمعٍ لستَ تشغلُهُ
وجلُّ همك في صحف تطهرُهامن الذنوبِ وميزانِ تثقّلُهُ
وفي دعا يخرق السبع الطباق بهإلى الإِله فيرضاه ويقبَلُهُ
يا أيها الملكُ المنصورُ عش أبداًفيما يسرّك مما أَنت تفعلُهُ
ويا رعاياه لا تقنع بدولتِهباللبس حرولا بالطعمِ تأكلُهُ
ولا يكنْ همه إلاّ بمكرمةٍبنيةِ الحمدِ أو مجدٍ يؤثّله
قد صيّر الملك عبدالله بينكمخلافة زانهُ فيها تبتّلُهُ
وعادت السّنةُ البيضا كما بداتفآخرُ الأمر منها اليومَ أولهُ
لا ربح في الملك إلا أن يكون كذابه رضى الخلق والباري يحصّلهُ
والملك أفضله ما باتَ صاحبهوالملك للملك في الأخرى يؤهّلهُ
لقد ملا الأرضَ عبدُ اللهِ معدلةًتلقى معاديه في شرٍّ وتخذّلَهُ
ما قلل العدلُ مالاً في أوائلهِإِلا وعاد كثيراً حين يمهلُه
يبارك إلله فيه ليس يمحقُهُوكيف يمحقُ مالا طابَ مدخَلُهُ
نفعَ الأنام مطيل عمرَ صاحبهِدليله في كتابِ الله تنقلُهُ
ما ينفعُ الناسَ يمكث آي يقيم بهاوغيرُ ذاك جفاءٌ ما تخيلهُ
طولَ البقاءِ لعبد الله منحتمٌإِذ نفعهُ في الورى لا نفعَ يعدلُهُ