📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
لكَ في الملوك خوارقُ العاداتِوغرائبٌ من صالح الفِعلاتِ
حَسنت بك الدنيا وعاد سناؤهافالعيش صافٍ والسرورُ مواتي
والخلق شكراً للذي أوليتهملك بالدعاء تضج بالأصوات
ثق بالالهِ فإِنَّ ربك غافرٌودعاؤهم لك أَعظم القرباتِ
فاجعل صنيعك فيهمُ كفارةًتمحو مآثرَ سائرِ الهفَواتِ
ما هذهِ الدنيا بدارِ إقامةٍفاغنْم لنفسكَ صالحَ الدعواتِ
وقد استجيبَ دعاؤهم لك إذ دعوْاودليلهَ التوفيقُ في الحركاتِ
أَو ما تراك إِذا هممتَ بصالحٍنفذَ القضاءُ به نفوذَ بتاتِ
ومتى يخادعَك المشيرُ بضلةٍوالمرءُ لم يعصمْ من الغَفلاتِ
أَتتِ العوائقُ دونها وشواغلٌدونَ القضا لفوائتِ الأوقاتِ
حتى يبين لك الصوابُ فتنثىعنها وتقلع صادقَ العزماتِ
ملكَ يدبرهُ المهيمنُ لا تخفْفيه على الآرا من العَثراتِ
للهِ فيكَ عنايةٌ تكفي بهاعن حسنِ تدبيرِ وكيدِ عُداةِ
وسعادةٌ أغنتك عن ضربِ الطلاوطراد فرسانٍ وطَعنُ كماةِ
فارقتنا والنَّخلُ يؤتى أُكلَهُوالقطرُ لم يصدع ربىً بنباتِ
والجدب مغرٍ بالشقاقِ ومركبأهلَ الفساد مراكب الهَلكاتِ
ورأوا هناك وقد نأيتُم أَنهميفدون موتاً حاضراً بمماتِ
فتعاقدوا والله ينقضُ عهدَهموتواعدوا من أَوعدوا ببياتِ
وإِذا السمآء تصبُّ فوق رؤوسهمما عمَّ شملُ جميعهم بشتاتِ
فتفرّقوا شذراً الخراب مزارعألقت عليهم ذِلةَ الأموَاتِ
فدروا بأن لكم وراء جنودِكمجندٌ من الأَمطار والبركاتِ
وإِذا تولّى الله أَمر محاولٍأمراً فما يخشى ابتلا بِفواتِ
من لم ينل ما نلتَ من حبِّ الورىلم يدرِ ما للمُلكِ من لَذاتِ
يبدو بوجه عمَّ بالفضل الورىفإِذا بدَا فدوهُ بالمهِجاتِ
يفديكَ عنهم كلُّ ملكٍ جائرِلا يأمن الدعواتِ في الخلواتِ
لم يرضَ عبدُ الله إِذعانَ الورىبالخوفِ دونَ الحبِّ في الطاعاتِ
الأبلجُ المنصورُ من جازى الورىفي المكرماتِ فأحرَزَ القَصباتِ
وأَطاعها نفساً تحنُّ إِلى العلىحيثُ النفوسُ تحنُّ للشَّهواتِ
فأَصاب مرماهُ وقد ظهرت لَهُبدلالةِ التوفيقِ في مرآةِ
خذ من زمانِك ما أَثابك واغتنمفرض الثنا نوافلَ الحسناتِ
فاللهُ راض والبريةُ كلهُمْراضوان فاستكثر من الخيراتِ
