📜 قصيدة لـ اابن القيسراني📚 مؤلف
أَوْطَنَ القلبَ من هواكم فريقُما لِصَرْفِ النَّوى عليه طريقُ
كلّما امتدّ بيننا أَمَدُ البيْنتَدانى هواكُمُ المَوْموقُ
طولُ عهدي بكم يضاعِفُ وَجْديوكذا يفعلُ الشّرابُ العتيق
حَجَبَ الدّمعُ مقلتي فعداهاأَن ترى ما يروقُها ما تُريقُ
وأَرى البُعْدَ في الصَّبابة كالقُرْبِ فقلبي على الزّمان مَشُوقُ
ولآلي دُموعِ عيني طوافٍفلماذا غَوّصُهُنّ غريق
لا يُرَعْ في يد الفِراق زَمانٌمرَّ لي مِنْ وِصالِكم مَسْروق
حيثُ غُصنُ الشبابِ غضٌّ وَرِيقُوتَحايا المُدام عَضٌّ وَرِيقُ
وغَرامي لا يَستدِلُّ به الطيْفُ ولا تهتدي إِليه البُروق
والليالي مثلُ الغواني إِذاأَسفرن لم تدر أَيُّها المعشوق
في زمانٍ تضاعَفَتْ لعميدِالمُلك في ظلّه عليَّ الحقوق
لو شهِدْتُم صَبابتي لعلمتُمْأَنّ قلبي بحبّكم مَعْذوقُ
أَو وقفتم على غُلُوّيَ فيكمقام لي عندكم بذلك سوق
رابني بَعْدَكم زماني فلاالأَيامُ بيضٌ ولا الربيعُ أَنيقُ
ورأَيتُ الرَّحيقَ يجلُبُ همّيأَفحالت عن السُّرور الرحيق
أَسلمتْني إِلى الأَسى فهي في الكأْسِ رَحيقٌ وفي فؤادي حريق
وبَلَوْتُ الورى قياساً إِليكمفاستمرت على قياسي فُروق
وتصفَّحْتُ بَعْدَكم شِيَمَ النّاسِ وفيها الصَّريحُ والمَمْذُوق
يَعِدُ الدّهر باللّقاء فيُسْلينيويَرْوي أَخبارَكم فَيَشُوق
سانحاتٍ يكاد يتّهم السمعَعليها قلبٌ عليكم شَفيقُ
ويُعاطينيَ الغرام أَفاويقهواكم فما أَكاد أُفيق
غير أَني أَهيم شوْقاً إِذاهَبَّ نسيمٌ بنَشْركم مَفْتوق
قد ملكتُمْ قلبي وسرَّحتُمُجسمي فواهاً أَنا الأَسيرُ الطليق