📜 قصيدة لـ اابن دانيال الموصلي📚 مؤلف مملوكي
تبدَّت لي وَجنحُ الليل دامِسْ نَجيّافَغَادرَ حسنُها وَجْهَ الحنادسْ مُضِياً
بِقَدٍّ قَدْ تكوَّنَ من قضيبٍوردفٍ قَدْ تألّف من كثيبِ
وخالٍ حازَ حَبّات القلوبِوَحُسنٍ جاءَ بالعَجَب العجيبِ
نَظَرْتُ وخالُها للخَدِّ حارسمَلِيّالأقطِفُ وردَ هاتيكَ المغارسْجَنيّا
أنا مالي أُعَلّلُ بالوصالِوأسهرُ لِلقلى طولَ الليالي
وأرضي في الحقيقةِ بالمحالبودِّي لو أَرى طيفَ الخيال
ومالي ساهراً من لَحْظِ ناعس شَجِيّافَهَلْ خَلخَالها أهدى الوساوسْإليّا
إلامَ بذكرها وَجداً أُغنّيوأصرفُ عن فؤادي كُلَّ حُزن
كأني قَد سكرتُ بِكُلِّ دَنِّوأُعطيتُ الأماني أَو كأنّي
مدحتُ الفارسَ البطل الممارسعَلِيّافَفَاحَ بمدحه عَرْفُ المجالسْ ذَِكيَا
براهُ اللهُ سُلطانَ العبادِوَنَوَّهَ ذِكرُهُ في كُلِّ وادي
وأيّدَهُ على رَغمِ الأعاديوأسعدَ جدَّه يومَ الولاد
فأعِطيَ قُوَّةَ البُزْلِ القناعسْفَتِيّاوأَعِطيَ حِكمَتَيْ مِصرَ وفارسْصَبيا
تأَملْ كيفَ يُحيي الأرض عدلابجود يكلأُ الثقّلينِ فَضْلا
وسُلطانٌ لَهُ القدحُ المعلّىمليكٌ لم تَزُرْهُ قَطُّ إلاَ
أزالَ نوالهُ ما كانَ غارسْ رَويّالِكَسيْ يُمسي به ما كانَ يابِسْ نَديّا
وقائلةٍ شكوتُ لها الصُّدوداوَقَد بَلغَتْ بهِ أَمداً بعيدا
إذا لم تُمسِ للبلوى جَليدافَلا تهوى السّوالِفَ والخدودا
وَقَلبُكَ إنْ أبى صَدَّ لكَوانس عَصِيَافَخُذْ مَنْ لا تردُّ يمينُ لا مسْ بَغّيا