يا سائلي عن ليلتي بالمنسر

يا سائلي عَن لَيْلَتي بالمَنْسرِيُغنيكَ شاهدُ مَنْظَري عَنْ مَخبري
خارَتْ لسُكنى الخورِ قُوَّتي التيكانَتْ تفوقُ على شجاعةِ عَنْتَرِ
نزَلَتْ بداري عُصْبَةٌ فَتَاكةٌهَتَكَتْ حِجابي بعدَ طولِ تَستُّرِ
من كُلِّ مُنْقَفلِ اللِّثامِ مُفَتِّحأقفالَها بشَبا الحديدِ الأَخضرِ
وافى يُّكَوِّرني ولولا أنْ عرىشَمسي الكسوفُ لَكانَ غيرَ مُّكَوَّري
بمُلَثَمٍ وَمُكَمّمٍ وَمُعَمّمٍومخرَّصٍ وَمُوَشّحِ وَمُوَزَّرِ
مزجوا القَساوةَ بالجهالةِ وانبرىكلٌّ يُهَدِّدُني بلَفظٍ حوتري
في صورَةِ المرِّيخ إلا أنّهزُحَلٌ لهُ في كُلِّ سوقٍ مُشتَري
طَرَقوا بساطي بالطّوارقِ والقنامتلاعبينَ بأبيضٍ وبأسمرِ
لم أنْتَبهْ إلاَّ بكوزَةِ رامحٍمنهم أقامتني إلى ألحالِ الزَّري
وَبضَربةٍ من ذي حُسامٍ منتضىيَفري الفريسة من جهولٍ مُفترى
صَفحاً بلا صَفْح فليتَ تبدَّلتْبالعينِ حاءً بالأديمِ الأَحمرِ
في شَر نوروزِ بَدالِي نَطعُهُبالسّيْفِ مُقْتَرِناً يُلاحِظُ مَنْخري
فَجُرِرتُ بعدَ الرَّفعِ في أيديهِموَنُصِبتُ ذا نَصب بِحالِ مُسَمّرِ
هذا يقولُ المالُ أين خَبَأتَهُفأجبتُهُ خوفاً جوابَ مُحَيِّر
وأقولُ مالي غير برذَوني وأثوابي وَجُزءٌ من صِحاحِ الجّوهَري
وَمُسَوِّداتُ الشّعرِ مَدْحُكُمُ بهاقالوا سَبَالُكَ في أمِّ البحتري
فَبَكَتْ صِغاري إذْ رأوني بينَهممثلَ الأسير وما أنا بالموسِرِ
قالوا اقتلوهُ واطرَحوهُ إنّهُعينُ الأمير ويا لَهُ منْ مُخْبرِ
أو فأعصروهُ كالخراء فإنهجَلدٌ وليسَ يقرُّ ما لَمْ يُعْصَر
عصروا كِعابي بالبَلاطِ وَشَوَّطوارأسي بِطاساتٍ حُمينَ بِمجمَرِ
ناديتُهم في السّطح عندي تاجرٌمُتَمَوِّكٌ مثلَ الخواجا الصّرصري
فَرَمى إلى طَبْيانَ أطولِهْم يداًبِشَبا الظُّباةِ وَكُلِّ رمح سَمْهَري
فَبَدا خيفةً من كيدِهموَلَرُبّما وَجَدوهُ خَوْفاً قد