لقد بعدت ليلى وعز وصالها

لقد بَعُدَتْ ليلى وعز وصالهاكما عز بَيْنَ العالمين مثالَها
فمن لي بنوق لا تزال تمدهاقواها ولا يدنو إليّ كلالها
ولكنها جسم يذوب وصبرهيحول وأرواح يخاف زوالها
لعمري لقد كلفتها فِي مسيرهابلوغ مدى قَدْ قلّ فِيهِ احتمالها
وتسألني رفقاً بِهَا وبضعفهاولو خفّ من شوقي أجبت سؤالها
وللعيش آمالٌ بليلى تعلقتأخاف المنايا قبل كوني أنا لَهَا
يقرب لي وصلها حسن لطفهاويبعدها استغناؤها ودلالها
وأني لأرضى اليوم بعد تشوقيإلى أن أراها أن يزور خيالها
فبادر إِلَى نجد ولُذْ بنسيمهاوبرد جناها ثُمَّ طيب ظلالها
وفاح نسيم الروض حَتَّى تعطرترباك بريَّاه وريقُ جمالها
وغنت لَكَ الأطيار من كل جانبفأطرب أهل الحي منها مآلها
فلا تبخلي أن ترسلي لي نسمةتُبِلُّ عَلَيْكَ الشوق مني بلالها
فيا حبذا برق فِي أراضي مسرةونفحة ريح من هناك انتقالها
عقَدَّتْ عَلَى حبي لذكرك عقدةعسير عَلَى مر الزمان انحلالها