📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

أترى الخل إذ نأى أوصى بي

أتُرَى الخِلُّ إذْ نأَى أوصى بِيكيفَ شاءَ الهَوى إلى أوْصابي
طالَما بتُّ أشتَكي نارَ شوْقِيوهْيَ شكْوَى جوىً بغيْرِ جَوابِ
وتذكّرتُ عهْدَ أُنْسٍ تقضّىلمْ يَكن فيهِ زندُ أُنسيَ كابِ
ثم نادَيْتُ في الظّلامِ ودمْعيبيْنَ جفْنَيَّ دائِمُ التّسْكابِ
هلْ مُباحٌ بعدَ الصدودِ وِصالِيأو مُتاحٌ بعْدَ البِعادِ اقتِرابي
ليَ قلبٌ صادٍ إذا رامَ وِرْداًذِيدَ عن موْرِدِ الثغُورِ العِذابِ
لي دمْعٌ يُغْني عن الغيثِ مهْماأخْلَفَ الغيثُ معْهدَ الأحْبابِ
وأنا الآن في نَعيمٍ مُقيمٍبعْدَ نُصْبٍ قد مسّني وعَذابِ
هوَ شمْسي وطالَما قد توارَتْعن جفوني يومَ النَوى بالحِجابِ
غرَّني من وصالِه بخيالٍكَغُرورِ الصّادي بلمْعِ سَرابِ
جنّةٌ في عِذارِهِ ليَ فيهاإنْ أبيحَتْ طوبَى وحُسْنُ مآبِ
فإذا ما العَذولُ رامَ سُلُوِّيكان سمْعي عنِ النصيحةِ نابِ
يا هِلالَ الجَمالِ يا ابْنَ هِلالٍيا هِلالاً يُزْري بأُسْدِ الغابِ
عُذّبَ القلْبُ إذ نأيْتَ وأضْحىذا نَعيمٍ إذ أبْتَ خيرَ إيابِ
كم سقتْني كُؤوسُ لحْظِكَ حتّىمِلْتُ وجْداً ميْلَ الغُصونِ الرّطابِ
دُمْتَ ما لاحَتِ الكَواكِبُ أو ماضحِكَ الرّوضُ منْ بكاءِ السّحابِ